Al-Shaqa'iq Al-Nu'maniyah Fi Ulama Al-Dawlah Al-Othmaniyah
الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية
Yayıncı
دار الكتاب العربي
Yayın Yılı
1395 AH
Yayın Yeri
بيروت
بِثَلَاثِينَ ثمَّ مدرسة قبلوجه بِمَدِينَة بروسه باربعين وَنقل عَنْهَا الى مدرسة مَحْمُود باشا بقسطنطينية بِخَمْسِينَ ثمَّ نقل الى احدى المدرستين المتجاورتين بادرنه ثمَّ عَاد الى احدى الْمدَارِس الثمان ثمَّ نقل الى مدرسة السُّلْطَان بايزيدخان بادرنه ثمَّ قلد قَضَاء حلب ثمَّ نقل الى قَضَاء مَكَّة شرفها الله تَعَالَى ثمَّ عزل ثمَّ قلد قَضَاء بروسه ثمَّ نقل الى قَضَاء الْقَاهِرَة ثمَّ عزل ثمَّ قلد قَضَاء مَكَّة ثَانِيًا وَقد تيَسّر لي الْحَج وَهُوَ قَاض بهَا وَذَلِكَ سنة تسع وَسِتِّينَ وَتِسْعمِائَة ثمَّ عزل بِهَذِهِ السّنة فَلَمَّا عَاد الى وَطنه مَاتَ من الطَّاعُون سنة احدى وَسبعين وَتِسْعمِائَة وَقيل بلغ عمره الى سِتّ وَسبعين سنة وَلم يعقب وليدا وَلَا وَارِثا رشيدا فاوصى بِثلث مَاله لوجوه الْخيرَات فبنوا بِهِ بعض الحجرات يسكنهَا فُقَرَاء الملازمين وَكَانَ ﵀ من اعلام الْعلمَاء واكابار الْفُضَلَاء صحب ايد فِي الْعُلُوم مربي افاضل الرّوم وَكَانَ فِي زمن تدريسه كثير الْعِنَايَة بالدرس وَجمع الاماثل فَلذَلِك اشْتغل عَلَيْهِ كثير من الافاضل وَكَانَ ﵀ نَافِذ الْكَلَام صَاحب اشتهار تَامّ كثير الافادة مَقْبُول الشَّهَادَة يُقَال انه لم يبلغ اُحْدُ مِمَّن درس بالمدارس الثمان مبلغه فِي الاشتهار والظهور من بَين الاقران وَكَانَ يلقِي مُدَّة اقامته بالثمانية سَبْعَة دروس اَوْ ثَمَانِيَة وَهُوَ بِهَذَا التَّعْيِين والاشتهار لم يكن صَاحب الاحاطة والاستحضار وَكَانَ رَقِيق الْحَاشِيَة لين الْجَانِب تطيب النَّفس بِصُحْبَتِهِ وَكَانَ ﵀ فِي غَايَة ميل للرياسة والجاه وَقد بذل فِي تَحْصِيل قَضَاء الْعَسْكَر اموالا عَظِيمَة وَقد بنى فِي زمن قَضَائِهِ بِمَدِينَة بروسه على مَاء حَار حَماما عَالِيا من غرائب الدُّنْيَا يحصل مِنْهُ مَال عَظِيم فِي كل سنة وهبه للوزير الْكَبِير رستم باشا ويذكره النَّاس بالظلمية وَحكى بعض الثِّقَات اني رَأَيْته يَوْمًا فِي بَاب الْوَزير الْمَزْبُور عَلَيْهِ اثر غم شَدِيد فَسَأَلته عَنهُ فتاوه ثمَّ قَالَ قد بذلت لهَذَا الْوَزير ثَلَاثِينَ الف دِينَار وَقد دخلت عَلَيْهِ الْيَوْم وَمَا نظر الي نظر الْقبُول وَالِاخْتِيَار وَالْحق ان ذَلِك الْوَزير بَالغ فِي الاقدام وَلم يقصر فِي السَّعْي والاهتمام الا انه لم يساعده التَّقْدِير فَلم تَنْفَع جلالة الظهير وَلم تثمر هَذِه الجسارة الا النَّقْص وذاق المرحوم مذاق الْحَرِيص محروم ولعمري قد اجاد من قَالَ وأتى باحسن الْمقَال
1 / 361