Al-Shaqa'iq Al-Nu'maniyah Fi Ulama Al-Dawlah Al-Othmaniyah
الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية
Yayıncı
دار الكتاب العربي
Yayın Yılı
1395 AH
Yayın Yeri
بيروت
وَمِنْهُم الشَّيْخ الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى الْمولى حضر بك ابْن الْمولى احْمَد باشا
تربى عندا بيه وَحصل الْفَضِيلَة العلمية ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة السُّلْطَان مُرَاد الْغَازِي ببروسه وَعين لَهُ كل يَوْم ثَلَاثُونَ درهما وَمَال اليه أفاضل الطّلبَة وحصلوا عِنْده الْفَضِيلَة العلمية ثمَّ مَال الى طَريقَة الصُّوفِيَّة واتصل بِخِدْمَة الشَّيْخ الْعَارِف بِاللَّه السَّيِّد احْمَد البُخَارِيّ المدفون بِمَدِينَة قسطنطينية وَحصل عِنْده طَريقَة الصُّوفِيَّة وهذب اخلاقه وَصَارَ متواضعا متخشعا صَاحب ادب ووقار وهيبة وَسُكُون مراعيا للشريعة حَافِظًا لادب الطَّرِيقَة مَقْبُولًا عندالخواص والعوام فَصَارَ ذَاته الْكَرِيم من نَوَادِر الايام وَتُوفِّي رَحمَه الله تَعَالَى فِي سنة ثَلَاث اَوْ أَربع وَعشْرين وَتِسْعمِائَة روح الله تَعَالَى روحه وأوفر فِي فراديس الْجنان فتوحه
وَمِنْهُم الشَّيْخ الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى مَحْمُود بن عُثْمَان بن عَليّ النقاش المشتهر باللامعي
كَانَ جده الاعلى من مَدِينَة بروسه وَلما دخل الامير تيمور مَدِينَة بروسه اخذه مَعَه وَهُوَ صَغِير الى بِلَاد مَا وَرَاء النَّهر وَتعلم هُنَاكَ صَنْعَة النقش وَهُوَ اول من احدث السُّرُوج المنقشة فِي بِلَاد الرّوم وَأما ابْنه عُثْمَان فَهُوَ سلك مَسْلَك الامارة فَصَارَ حَافِظًا للدفتر بالديوان العالي فاما الْمولى اللامعي فَهُوَ قرا الْعُلُوم فِي صغره ثمَّ وصل الى خدمَة الْعلمَاء وَحصل عِنْدهم الْعُلُوم والفضائل مِنْهُم الْمولى اخوين وَالْمولى مُحَمَّد بن الْحَاج حسن ثمَّ مَال الى طَريقَة الصُّوفِيَّة واتصل بِخِدْمَة الشَّيْخ الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى السَّيِّد أَحْمد البُخَارِيّ وَحصل عِنْده الطَّرِيقَة الصُّوفِيَّة ونال عِنْده مَا نَالَ من الكرامات السّنيَّة والمعارف القدسية ثمَّ عين لَهُ كل يَوْم خَمْسَة وَثَلَاثُونَ درهما بطرِيق التقاعد وَسكن بِمَدِينَة بروسه واشتغل بِالْعلمِ وَالْعِبَادَة وَكَانَ طبعة الشريف مائلا الى النّظم بالتركية والانشاء والف كثيرا من الْكتب نظما ونثرا وَهِي مَشْهُورَة كَثِيرَة عِنْد أهل هَذِه الْبِلَاد ومقبولة عندالخواص والعلوم توفّي رَحمَه الله تَعَالَى فِي سنة ثَمَان اَوْ تسع وَثَلَاثِينَ وَتِسْعمِائَة وَدفن بِمَدِينَة بروسه روح الله
1 / 262