Al-Shaqa'iq Al-Nu'maniyah Fi Ulama Al-Dawlah Al-Othmaniyah
الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية
Yayıncı
دار الكتاب العربي
Yayın Yılı
1395 AH
Yayın Yeri
بيروت
وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْكَامِل الْمولى مصلح الدّين مُوسَى بن مُوسَى الاماسي
كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى حَافِظًا للكتب فِي جَامع السُّلْطَان بايزيدخان ببلدة اماسيه وَلِهَذَا اشْتهر بَين الانام بحافظ الْكتب قرا ببلاده على عُلَمَاء عصره ثمَّ ارتحل الى بِلَاد الْعَجم وَقَرَأَ على علمائها ايضا ثمَّ ارتحل الى بلادالعرب وقرا على علمائها ايضا ثمَّ حج وأتى بلادالروم واتصل بِخِدْمَة الْمولى الْفَاضِل افضل زَاده ثمَّ سلك مَسْلَك التصوف وَحصل مِنْهُ حظا عَظِيما ثمَّ تقاعد فِي بَلْدَة اماسيه ليقرىء الطّلبَة ويفتي النَّاس وَيعلم الصّبيان وَكَانَ من بَرَكَات الله تَعَالَى فِي أرضه وَكَانَ سليم الطَّبْع حَلِيم النَّفس متواضعا متخشعا متدينا متورعا صَحِيح العقيدة مرضِي السِّيرَة لذيذ الصُّحْبَة محبا للخير وَكَانَ لَهُ حَظّ من الْعُلُوم كلهَا سِيمَا التَّفْسِير والْحَدِيث وَكَانَ لَهُ حَظّ وافر من الْعُلُوم الْعَقْلِيَّة والادبية وَكَانَت لَهُ يَد طولى فِي الاصول وَالْفِقْه وَكَانَ الْفِقْه نصب عينه قَلما يُوجد من يستحضره مثله وصنف كتابا فِي الْفِقْه جمع فِيهِ متونا عشرَة من الْمُتُون الْمَشْهُورَة وَحذف مكرراتها وَاخْتَارَ فِي ترتيبه طَرِيقا حسنا وَسَماهُ بمخزن الْفِقْه وَكتب بعباراته شرحا بلغ ثَلَاثِينَ كراسا بِخَطِّهِ الدَّقِيق روح الله روحه
وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْكَامِل الْمولى الشهير بِابْن المعيد الاماسي ولاشتهاره بِهَذِهِ الكنية لم أطلع على اسْمه
كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى عَالما فَاضلا محققا مدققا متورعا متشرعا وَكَانَ لَهُ حَظّ من الْعُلُوم كلهَا وَكَانَ سالكا مَسْلَك التصوف مُنْقَطِعًا عَن النَّاس متبتلا الى الله وَكَانَ مَقْبُول الدعْوَة مبارك النَّفس مرضِي السِّيرَة مَحْمُود الطَّرِيقَة روح الله روحه
وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْكَامِل الْمولى عبد الله خواجه المتوطن فِي قَصَبَة كوبريجك
كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى مَشْهُورا بِالْعَرَبِيَّةِ وَالْفِقْه وَلَيْسَ اُحْدُ من الطّلبَة فِي عصره الا ويرتحل اليه ويقرا عِنْده الْفِقْه والعربية وَكَانَ مُنْقَطِعًا عَن النَّاس مشتغلا بِالْعبَادَة والافادة وَكَانَ صَالحا متشرعا مَقْبُول السِّيرَة مَحْمُود الطَّرِيقَة مجاب الدعْوَة روح الله روحه وَنور ضريحه
1 / 252