243

Al-Shaqa'iq Al-Nu'maniyah Fi Ulama Al-Dawlah Al-Othmaniyah

الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية

Yayıncı

دار الكتاب العربي

Yayın Yılı

1395 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Türkiye
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
وَمن نظمه رَحمَه الله تَعَالَى ايضا عِنْد شَيْبه ... ارعشني الدَّهْر أَي رعش ... والدهر ذُو قُوَّة وبطش
قد كنت امشي وَلست اعيا ... فاليوم اعيا وَلست امشي ...
وَبِالْجُمْلَةِ كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى صَاحب خلق عَظِيم وَصَاحب بشاشة وَوجه بسام بَين الْجمال والجلال قسام وَكَانَ لطيف المحاورة حُلْو المحاضرة عَجِيب النادرة متواضعا متخشعا اديبا لبيبا يبجل الصَّغِير كَمَا يوقر الْكَبِير وَكَانَ كريم الطَّبْع سخي النَّفس مُبَارَكًا مَقْبُولًا وَجُمْلَة القَوْل فِيهِ انه كَانَ بركَة من بَرَكَات الله تَعَالَى فِي الارض وَله من القصائد الْعَرَبيَّة والمنشآت مَالا يُحْصى وَله شرح للْبُخَارِيّ مُخْتَصر مُفِيد وَله شرح شَوَاهِد التخليص سَمَّاهُ بمعاهد التَّنْصِيص فِي شرح شَوَاهِد التَّلْخِيص وَقد استدرك فِي كثير من الْمَوَاضِع على الشُّرَّاح روح الله روحه وَزَاد فِي اعلى غرف الْجنان فتوحه
وَمِنْهُم الْعَالم الْفَاضِل الْكَامِل الْمولى بخشى خَليفَة الاماسي ﵀
ولد بقرية قريبَة من اماسيه وقرا على عُلَمَاء عصره ثمَّ ارتحل الى بِلَاد الْعَرَب وَقَرَأَ على علمائها ايضا ثمَّ اخْتَار طَرِيق التصوف ونال مِنْهَا الْمَرَاتِب الجليلة وَكَانَ خاضعا خَاشِعًا متورعا متشرعا رَاضِيا من الْعَيْش بِالْقَلِيلِ وَكَانَ يلبس الثِّيَاب الخشنة وَكَانَ يدرس وَكَثِيرًا مَا يجلس للوعظ والتذكير وَكَانَت لَهُ يَد طولي فِي التَّفْسِير وَكَانَ أَكثر التفاسير فِي حفظه وقرا عَلَيْهِ الكثيرون وانتفعوا بِهِ وَكَانَت لَهُ يَد طولى فِي الْفِقْه ايضا وَفِي سَائِر الْعُلُوم وَرُبمَا يَقُول رَأَيْت فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ مسطورا هَكَذَا وَلَا يخطيء كَلَامه اصلا وَيكون كَمَا نقل وَرَأَيْت لَهُ رِسَالَة جمع فِيهَا رُؤْيَته للنَّبِي ﷺ فِي الْمَنَام وصحبته مَعَه وَهِي كَثِيرَة جدا
توفّي رَحمَه الله تَعَالَى فِي جوَار الثَّلَاثِينَ وَتِسْعمِائَة نور الله تَعَالَى مرقده وَفِي اعلى غرف الْجنان ارقده
وَمِنْهُم الْمولى الْعَالم الْكَامِل الْفَاضِل محيي الدّين مُحَمَّد بن عمر بن حَمْزَة
كَانَ جده من بِلَاد مَا وَرَاء النَّهر من تلامذة الْعَلامَة سعدالدين التَّفْتَازَانِيّ ثمَّ ارتحل فاستوطن انطاكية وَبهَا ولد مُحَمَّد هَذَا فحفظ الْقُرْآن الْعَظِيم فِي صغره

1 / 247