وأدلة المعقول، ونحن نُفرِد الكلام عليها طاغوتًا طاغوتًا:
الطَّاغوت الأول: قولهم: نصوص الوحي أدلةٌ لفظيةٌ، وهي لا تُفيد اليقين
قال متكلِّمهم (^١): «مسألة: الدليل [اللفظي] (^٢) لا يُفيد اليقينَ إلَّا عند [تيقُّن] (^٣) أمور عشرة: عِصمة رواة مفردات تلك الألفاظ، وإعرابها، وتصريفها، وعدم الاشتراك والمجاز [والنَّقل] (^٤) والتَّخصيص بالأشخاص والأزمنة، وعدم الإضمار والتَّقديم والتَّأخير [والنَّسخ] (^٥)، وعدم المُعارِض العقلي الذي لو كان لرَجَحَ (^٦)؛ إذ ترجيح النَّقل على العقل يقتضي القدح في العقل المستلزم للقدح في النَّقل لافتقاره إليه، فإذا كان المنتج ظنيًّا فما ظنُّك بالنتيجة».
قال شيخ الإسلام (^٧): والجواب عن هذا من وجوهٍ:
أحدها: أنَّا لا نُسلِّم أنه موقوفٌ على هذه المقدمات العشرة، بل نقول ليس موقوفًا [إلَّا] (^٨) على ما به يُعرف مراد المتكلِّم، فإن مراد القائل بقوله:
(^١) قاله الرازي في «محصل أفكار المتقدمين والمتأخرين» (ص ٥١).
(^٢) ليس في «ب». والمثبت من «المحصل».
(^٣) ليس في «ب». والمثبت من «المحصل».
(^٤) ليس في «ب». والمثبت من «المحصل».
(^٥) ليس في «ب». والمثبت من «المحصل».
(^٦) بعده في «المحصل»: «عليه».
(^٧) لم أقف عليه فيما تحت يدي من كتب شيخ الإسلام ﵀، والظاهر أنه من «شرح أول المحصل» له، ولم يُوجد بعد.
(^٨) ليس في «ب». وأثبته لاستقامة النص.