412

İbn Kayyim el-Cevziyye Gönderilen Şimşekler

الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة

Soruşturmacı

حسين بن عكاشة بن رمضان

Yayıncı

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1442 AH

Yayın Yeri

الرياض وبيروت

وهذا عين (^١) الفقه؛ فإن العامِّيَّ الجاهل إذا جَهِلَ سُنة الطلاق وطلق رُدَّ طلاقُه إلى السُّنَّة؛ لقوله ﷺ: «كُلُّ عَمَلٍ لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» (^٢).
وأمَّا الحديث الظاهر في عدم لزوم الثلاث فهو حديث محمود (^٣) بن لَبيد قال: «أُخبر رسول الله ﷺ عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعًا، فقام (^٤) غضبانَ، ثم قال: أَيُلْعَبُ بِكِتَابِ اللهِ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟! حتى قام رجل فقال: يا رسول الله، ألا أَقتُلُه». رواه النسائي (^٥).
ولم يُقل إنه أجازه عليه، بل الظاهر برسول الله ﷺ الذي يَقرُبُ من القطع أن رسول الله ﷺ لا يُجِيزُ حكمًا تلاعَبَ مُوقِعه بكتاب الله، بل هو أشدُّ ردًّا له وإبطالًا، والله المستعان.

(^١) «ح»: «غير». وهو تحريف.
(^٢) أخرجه البخاري (٢٦٩٧) ومسلم (١٧١٨) عن أم المؤمنين عائشة ﵂، وهذا لفظ مسلم.
(^٣) «ب»: «محمد». والمثبت هو الصواب، ومحمود بن لبيد الأنصاري ﵁ صحابي صغير، ترجمته في «الإصابة» (١٠/ ٦٧ - ٦٨).
(^٤) «فقام» سقط من «ح».
(^٥) «المجتبى» (٣٤٠١) وفي «السنن الكبرى» (٥٥٦٤) من طريق ابن وهب، قال: أخبرني مخرمة، عن أبيه قال: سمعت محمود بن لبيد به. وأعله النسائي في «الكبرى» فقال: «لا أعلم أحدًا روى هذا الحديث غير مخرمة». وقال ابن كثير في «التفسير» (١/ ٦٢١): «فيه انقطاع». وقال ابن حجر في «فتح الباري» (٩/ ٣٦٢): «رجاله ثقات؛ لكن محمود بن لبيد وُلِدَ في عهد النبي ﷺ، ولم يَثبُت له منه سماعٌ». وقال: «رواية مخرمة عن أبيه عن مسلم في عدة أحاديث، وقد قيل إنه لم يسمع من أبيه». وقد صحَّحه المصنف في «زاد المعاد» (٥/ ٢٢٠) وأجاب عمَّا أُعِلَّ به.

1 / 338