332

İbn Kayyim el-Cevziyye Gönderilen Şimşekler

الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة

Soruşturmacı

حسين بن عكاشة بن رمضان

Yayıncı

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1442 AH

Yayın Yeri

الرياض وبيروت

إبراهيم الخليل للجبار بقوله عن امرأته: «هَذِهِ أُخْتِي» (^١). وعرَّض النبي ﷺ للرجل الذي سأله في طريقه ممَّن أنتم؟ فقال: «نَحْنُ مِنْ مَاءٍ» (^٢). وعرَّضَ الصدِّيق لمن جعل يسأله في طريق الهجرة: مَن هذا معك؟ فقال: «هادٍ يَهديني السبيلَ» (^٣).
فهذه المواضع ونحوها يحسُن فيها تركُ (^٤) البيان، إمَّا بكنايةٍ عن المقصود، أو تعريضٍ عنه. والفرق بينهما (^٥) أنه في الكناية قاصدٌ لإفهام المخاطب مرادَه بلفظ أخفى لا يفهمه كلُّ أحدٍ، فيكني عن المعنى الذي

(^١) أخرجه البخاري (٣٣٥٨) ومسلم (٢٣٧١) عن أبي هريرة ﵁.
(^٢) أخرجه ابن إسحاق في «السيرة» - كما في «تهذيب السيرة» لابن هشام (١/ ٦١٦) - ومن طريقه ابن جرير في «تاريخه» (٢/ ٤٣٥ - ٤٣٦) عن محمد بن يحيى بن حبان مرسلًا.
(^٣) أخرجه البخاري (٣٩١١) عن أنس بن مالك ﵁.
(^٤) «ترك» ليس في «ب».
(^٥) يُنظر للزيادة في بيان الفرق بين الكناية والتعريض: «المثل السائر» لضياء الدين ابن الأثير (٣/ ٤٩ - ٥٧) و«الجامع الكبير في صناعة المنظوم من الكلام والمنثور» له (ص ١٥٦ - ١٥٧).

1 / 258