211

İbn Kayyim el-Cevziyye Gönderilen Şimşekler

الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة

Soruşturmacı

حسين بن عكاشة بن رمضان

Yayıncı

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1442 AH

Yayın Yeri

الرياض وبيروت

قلت له: فما يمنعك من الظفر بهذه السعادة (^١)؟
فقال: وأتباع كل نبيٍّ من الأنبياء كذلك، فأتباع موسى أيضًا سُعداء.
قلت له: فإذا أقررتَ أنه نبيٌّ صادقٌ فقد (^٢) كفَّرَ مَن لم يتبعه، واستباح دمه وماله، وحكمَ له بالنار. فإنْ صدَّقتَه في هذا وجب عليك اتباعُه، وإن كذبتَه فيه لم يكن نبيًّا، فكيف يكون أتباعُه سعداءَ؟!
فلم يُحِرْ جوابًا (^٣)، وقال: حدِّثْنا (^٤) في غير هذا.
فانظر هذه الموازنة والمشابهة بين ما لزم الجهمية النُّفاة من القدح والطعن في المتكلم بنصوص الصِّفات، وما لزم منكري نبوةِ محمدٍ ﷺ من الطعن والقدح في الربِّ تعالى.
وإذا ضممتَ هذا إلى ما يلزمهم من الطعن في كلامه ولمزه (^٥) واشتماله على ما ظاهرُه كفرٌ وضلالٌ وباطلٌ ومحالٌ علمتَ حقيقةَ الحال، وتبيَّن لك الهدى من الضلال، والله المستعان.
* * * * *

(^١) «السعادة» ليس في «ب».
(^٢) «ب»: «فهو».
(^٣) أي: لم يرجع ولم يرد. «النهاية في غريب الحديث والأثر» (١/ ٤٥٨).
(^٤) «ب»: «خُذ بنا».
(^٥) «ح»: «أمره».

1 / 137