وهو محبته إياكم، وهو أعظم من الأول، كما قال بعض الحكماء العلماء: ليس الشأن أن تُحِبّ، إنما الشأن أن تُحَبّ.
وقال الحسن البصري وغيره من السلف: «زعم قوم أنهم يحبون الله فابتلاهم الله بهذه الآية، فقال: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ﴾».
ثم قال ﷿: ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ أي: باتباعكم للرسول ﵌ يحصل لكم هذا كله.
ثم قال آمرًا لكل أحد من خاص وعام: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ أي: خالفوا عن أمره ﴿فَإِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾ فدل على أن مخالفته في الطريقة كفر، والله لا يحب من اتصف بذلك، وإن ادعى وزعم في نفسه أنه يحب لله ويتقرب إليه، حتى يتابع الرسول النبي الأمي خاتم الرسل، ورسول الله إلى جميع الثقلين الجن والإنس الذي لو كان الأنبياء - بل المرسلون، بل أولو العزم منهم - في زمانه لما وَسِعَهم إلا اتباعه، والدخول في طاعته، واتباع شريعته ﵌.
1 / 62
مقدمة
أمر الله ﷿ بالصلاة والسلام على نبينا ﵌
حكم الصلاة على النبي ﵌
مواطن الصلاة على النبي ﵌
التحذير من ترك الصلاة على النبي ﵌
الفوائد والثمرات الحاصلة بالصلاة على النبي ﵌
حكم كتابة (ص) و(صلعم (إذا ذكر النبي ﵌، بدلا من كتابتها كاملة:
صفة رسول الله ﵌ في التوراة.
الفرق بين محمد وأحمد من وجهين:
ذكر إبراهيم خليل الرحمن ﵇:
مسألة: النبي ﵌ أفضل من إبراهيم، فكيف طلب له من الصلاة ما لإبراهيم، مع أن المشبه به أصله أن يكون فوق المشبه؟ فكيف الجمع بين هذه الأمرين؟
معنى قول: اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد:
اختتام الصلاة على النبي ﵌ باسمين من أسماء الرب ﷾ وهما: الحميد والمجيد: