al-Salafiyoon wa Hiwar Hadi' ma' al-Doktor Ali Gomaa
السلفيون وحوار هادئ مع الدكتور علي جمعة
Yayıncı
دار الخلفاء الراشدين - دار الفتح الإسلامي
Yayın Yeri
الإسكندرية
Türler
•Islamic thought
Bölgeler
Mısır
الإمامان ابن تيمية
وابن القيم بين إنصاف
كبار علماء الأزهر وإجحاف المفتي
من الصفات الذميمة التي يجب على المسلم أن يتجنبها - السخرية من إخوانه المسلمين، أو تحقيرهم؛ قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (١١)﴾ (الحجرات:١١).
قال الحافظ ابن كثير في تفسير هذه الآية:
«ينهى- تعالى - عن السخرية بالناس، وهو احتقارهم والاستهزاء بهم، كما ثبت في الصحيح عن رسول الله أنه قال: «الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ، وَغَمْطُ النَّاسِ» (١) والمراد من ذلك: احتقارهم واستصغارهم، وهذا حرام، فإنه قد يكون المحتقَر أعظم قدرا عند الله وأحب إليه من الساخر منه المحتقِر له؛ ولهذا قال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ﴾، فنَصَّ على نهي الرجال وعطف بنهي النساء.
وقوله: ﴿وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ أي: لا تلمزوا الناس. والهمَّاز اللَّماز من الرجال مذموم ملعون، كما قال تعالى: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾ (الهمزة:١)، فالهمز بالفعل واللمز بالقول، كما قال: ﴿هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾ (القلم:١١) أي: يحتقر الناس ويهمزهم
(١) رواه مسلم.
1 / 166