133

al-Salafiyoon wa Hiwar Hadi' ma' al-Doktor Ali Gomaa

السلفيون وحوار هادئ مع الدكتور علي جمعة

Yayıncı

دار الخلفاء الراشدين - دار الفتح الإسلامي

Yayın Yeri

الإسكندرية

Bölgeler
Mısır
بَلْ هَذَا ابْتِدَاعُ دِينٍ لَمْ يَأْذَنْ اللهُ بِهِ؛ بِخِلَافِ مَا يَدْعُو بِهِ الْمَرْءُ أَحْيَانًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَجْعَلَهُ لِلنَّاسِ سُنَّةً فَهَذَا إذَا لَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ يَتَضَمَّنُ مَعْنًى مُحَرَّمًا لَمْ يَجُزْ الْجَزْمُ بِتَحْرِيمِهِ؛ لَكِنْ قَدْ يَكُونُ فِيهِ ذَلِكَ وَالْإِنْسَانُ لَا يَشْعُرُ بِهِ.
وَهَذَا كَمَا أَنَّ الْإِنْسَانَ عِنْدَ الضَّرُورَةِ يَدْعُو بِأَدْعِيَةِ تُفْتَحُ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْوَقْتَ فَهَذَا وَأَمْثَالُهُ قَرِيبٌ.
وَأَمَّا اتِّخَاذُ وِرْدٍ غَيْرِ شَرْعِيٍّ وَاسْتِنَانُ ذِكْرٍ غَيْرِ شَرْعِيٍّ: فَهَذَا مِمَّا يُنْهَى عَنْهُ وَمَعَ هَذَا فَفِي الْأَدْعِيَةِ الشَّرْعِيَّةِ وَالْأَذْكَارِ الشَّرْعِيَّةِ غَايَةُ الْمَطَالِبِ الصَّحِيحَةِ وَنِهَايَةُ الْمَقَاصِدِ الْعَلِيَّةِ وَلَا يَعْدِلُ عَنْهَا إلَى غَيْرِهَا مِنْ الْأَذْكَارِ الْمُحْدَثَةِ الْمُبْتَدَعَةِ إلَّا جَاهِلٌ أَوْ مُفَرِّطٌ أَوْ مُتَعَدٍّ» (١).
فالحاصل أنه ليس كل وِرْدٍ ذِكْرًا، فالأوراد الواردة عن الرسول ﵌ لم يمنع منها أحدٌ من السلف وتابعيهم، إنما ينهون عن الأوراد المبتَدَعة والشركية.

(١) مجموع فتاوى ابن تيمية (٢٢/ ٥١٠ - ٥١١).

1 / 139