342

Al-Sahih Al-Musbur Min Al-Tafsir Bil-Ma’thur

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

Yayıncı

دار المآثر للنشر والتوزيع والطباعة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Yayın Yeri

المدينة النبوية

قال أبو داود: حدثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان قال: قال رسول الله ﷺ: "أيما امرأة سألت زوجها طلاقًا في غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة".
(السنن ٢/٢٦٨ ح ٢٢٢٦- ك الطلاق، ب في الخلع) . وأخرجه ابن ماجه (٢/٦٦٢- ك الطلاق، ب كراهية الخلع للمرأة رقم ٢٠٥٥) وابن الجارود في (المنتقى رقم ٧٤٨)، وابن حبان في صحيحه (الإحسان ٩/٤٩٠ ح ٤١٨٤) والحاكم في (المستدرك ٢/٢٠٠) وغيرهم من طرق عن أيوب به. وأخرجه الترمذي (٣/٤٨٤- ك الطلاق، ب ما جاء في المختلعات رقم ١١٨٧) ووقع في إسناده: عن أبي قلابة عمن حدثه عن ثوبان. المبهم في إسناد الترمذي هو أبو أسماء الرحبي كما تقدم.
قال الترمذي: حديث حسن. وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وأقره الذهبي.
قال الألباني: إنما هو على شرط مسلم وحده. (الإرواء ٧/١٠٠) وحسَّنه السيوطي (فيض القدير مع الجامع الصغير ٣/١٣٨ ح ٢٩٤٤) . وصححه الألباني (الإرواء ٧/١٠٠) .
قوله تعالى (ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله)
قال الشيخ الشنقيطي عند هذه الآية: صرح في هذه الآية الكريمة بأن الزوج لا يحل له الرجوع في شيء مما أعطى زوجته، إلا على سبيل الخلع، إذا خافا ألا يقيما حدود الله، فيما بينها، فلا جناح عليهما إذن في الخلع. أي: لا جناح عليها هي في الدفع، ولا عليه هو في الأخذ.
وصرح في موضع آخر بالنهي عن الرجوع في شيء مما أعطى الأزواج زوجاتهم، ولو كان المعطى قنطارًا وبين أن أخذه بهتان وإثم بين، وبين أن السبب المانع من أخذ شيء منه هو أنه أفضى إليها بالجماع. وذلك في قوله تعالى: (وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارًا فلا تأخذوا منه شيئًا أتأخذونه بهتانًا وإثمًا مبينًا وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقًا غليظًا) وبين في موضع آخر أن محل النهى عن ذلك إذا لم يكن عن طيب النفس من المرأة، وذلك في قوله: (فإن طبن لكم عن شيء منه نفسًا فكلوه هنيئًا مريئًا) وأشار إلى ذلك بقوله: (ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة) .

1 / 344