297

Al-Sahih Al-Musbur Min Al-Tafsir Bil-Ma’thur

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

Yayıncı

دار المآثر للنشر والتوزيع والطباعة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Yayın Yeri

المدينة النبوية

قوله تعالى (وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا ...)
قال البخاري: حدثنا عثمان قال أخبرنا جرير عن عصفور عن أبي وائل عن أبي موسى قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، ما القتال في سبيل الله؟ فإن أحدنا يقاتل غضبًا ويقاتل حمية. فرفع إليه رأسه -قال: وما رفع رأسه إلا أنه كان قائمًا- فقال: "من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله ﷿".
(الصحيح ١/٢٢٢ ح ١٢٣- ك العلم، ب سأل وهو قائم عالمًا جالسًا) . وأخرجه مسلم (٣/١٥١٢ ح ١٩٠٤) .
قال البخاري: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال قلت لأبى أسامة: حدثكم عبيد الله عن نافع عن ابن عمر ﵄ قال: "وجدت امرأة مقتولة في بعض مغازي رسول الله ﷺ، فنهى رسول الله ﷺ عن قتل النساء والصبيان".
(الصحيح ٦/١٤٨ ح ٣٠١٥- ك الجهاد، ب قتل النساء في الحرب) . وأخرجه مسلم (الصحيح ٣/١٣٦٤ ح ١٧٤٤- ك الجهاد، ب تحريم قتل النساء والصبيان) .
أخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد (وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم) لأصحاب محمد ﷺ أمروا بقتال الكفار.
أخرج مسلم عن بريدة مرفوعًا: "اغزوا باسم الله في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغلّوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدًا".
(الصحيح -الجهاد- باب ٢ ح ١٧٣١) .
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسند حسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله (ولا تعتدوا) يقول: لا تقتلوا النساء والصبيان والشيخ الكبير ولا من ألقى السلم وكف يده فإن فعلتم هذا فقد اعتديتم.
قوله تعالى (واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم والفتنة أشد من القتل ...)
بين الله تعالى أن هذا الأمر في الحرب حيث قال في سورة الأنفال: (فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ) آية: ٥٧.

1 / 299