قوله تعالى (أيامًا معدودات فمن كان منكم مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرًا فهو خير له وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون)
أخرج البخاري (الصحيح- الصوم، باب ٣٤ ح ١٩٤٤) ومسلم (الصحيح- الصيام، باب جواز الصوم والفطر في رمضان للمسافر ح ٨٨) عن ابن عباس ﵄ أن رسول الله ﷺ خرج إلى مكة في رمضان فصام حتى بلغ الكديد أفطر فأفطر الناس.
قال أبو عبد الله البخاري: والكديد ماء بين عسفان وقديد.
أخرج البخاري عن عائشة ﵂ أن حمزة بن عمرو الأسلمي قال للنبي ﷺ: أأصوم في السفر؟ -وكان كثير الصيام- فقال: "إن شئت فصم وإن شئت فأفطر".
(الصحيح- الصوم، باب ٣٣ ح ١٩٤٣) .
أخرج البخاري عن أنس بن مالك قال: كنا نسافر مع النبي ﷺ فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم.
قال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، أخبرنا أبو معاوية، عن عاصم، عن مورق، عن أنس ﵁ قال: كنا مع الني ﷺ في السفر، فمنا الصائم ومنا المفطر، قال: فنزلنا منزلًا في يوم حار، أكثرنا ظلًا صاحب الكساء، ومنا من يتقي الشمس بيده، قال: فسقط الصوام، وقام المفطرون فضربوا الأبنية، وسقوا الركاب، فقال رسول الله ﷺ: "ذهب المفطرون اليوم بالأجر".
(الصحيح (٣/٧٨٨ ح ١١١٩- ك الصيام، ب أجر المفطر في السفر إذا تولى لعمل) .
وانظر الأحاديث الآتية عند الآية (١٨٥) من السورة نفسها.
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: إن شاء تابع وإن شاء فرق لأن الله يقول: (فعدة من أيام أخر) .