262

Al-Sahih Al-Musbur Min Al-Tafsir Bil-Ma’thur

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

Yayıncı

دار المآثر للنشر والتوزيع والطباعة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Yayın Yeri

المدينة النبوية

كتب الله له ثلاث خصال من الخير: الصلاة من الله والرحمة وتحقيق سبيل الهدى.
وقال رسول الله ﷺ: "من استرجع عند المصيبة، جبر الله مصيبته وأحسن عقابه وجعل له خلفًا صالحًا يرضاه.
كما ثبت في فضل الاسترجاع ما أخرجه مسلم بسنده عن أم سلمة أنها قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول ما أمره الله: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرًا منها، إلا أخلف الله له خيرًا منها". قالت: فلما مات أبو سلمة قلت: أي المسلمين خير من أبي سلمة؟ أول بيت هاجر أبي رسول الله ﷺ، ثم إني قلتها، فأخلف الله لي رسول الله ﷺ، قالت أرسل إلي رسول الله ﷺ حاطب بن أبي بلتعة يخطبني له، فقالت: إن لي بنتًا وأنا غيور فقال أما ابنتها فندعوا الله أن يغنيها عنها وأدعو الله أن يذهب بالغيرة.
(الصحيح- ك الجنائز، ب ما يقال عند المصيبة رقم ٩١٨) .
وانظر استرجاع ابن عباس في تفسير سورة البقرة آية (٤٥) .
قوله تعالى (أولئك عليه صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون)
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية (أولئك عليه صلوات من ربهم ورحمة) يقول: فالصلوات والرحمة على الذين صبروا واسترجعوا.
وقوله تعالى (إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما)
أخرج الشيخان عن عروة بن الزبير أنه قال (إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما) فما أرى على أحد شيئًا أن لا يطوف بهما. فقالت عائشة: لو كانت كما تقول كانت فلا جناح عليه أن لايطوف بهما، إنما أنزلت هذه الآية في الأنصار: كانوا يهلون لمناة، وكانت مناة حذو قديد، وكانوا يتحرجون أن يطوفوا بين الصفا والمروة، فلما

1 / 264