Al-Sabr in Hadith Studies
السبر عند المحدثين
Yayıncı
مكتبة دار البيان
Baskı
الثانية
Yayın Yılı
١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م
Yayın Yeri
دمشق
Türler
•Hadith and its sciences
Bölgeler
Mısır
اسمِ راوٍ فيُظنُّ للحديثِ طريقانِ، وهوَ ليسَ إلَّا طريقٌ واحدٌ، وبمعنى آخرَ: معرفةُ المقلوبِ تَفيدُ في نفيِ المتابعِ والشَّاهدِ عنْ بعضِ الأفرادِ، نقلَ السَّخاويُّ عنِ ابنِ حجرٍ «ت ٨٥٢ هـ» قولَهُ: «إِنَّهُ لَمْ يَجِدْ مَنْ أَفْرَدَهُ - أَي: الحَدِيثَ المَقْلُوبَ - مَعَ مَسِيسِ الحَاجَةِ إِلَيهِ بِحَيثُ أَدَّى الإِخْلَالُ بِهِ إِلَى عَدِّ الحَدِيثِ الوَاحِدِ أَحَادِيثَ، إِذَا وَقَعَ القَلْبُ فِي الصَّحَابِيِّ، وَيُوجَدُ ذَلِكَ فِي كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ فَضْلًَا عَمَّنْ دُونَهُ، حَيثُ يُقَالُ: وَفِي البَابِ عَنْ فُلَانٍ وَفُلَانٍ، وَيَكُونُ الوَاقِعُ أَنَّهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ اخْتُلِفَ عَلَى رَاوِيهِ» (^١). ومثالُ ذلكَ ما ذكرَهُ ابنُ حبَّانَ «ت ٣٥٤ هـ» في ترجمةِ «سعيدِ ابنِ أوسٍ»: «رَوَى عَنِ ابْنِ عَونٍ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «يَا بِلَالُ أَسْفِرْ بِالصُّبْحِ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ». ثَنَاهُ الحُسَينُ بْنُ إِسْحَاقَ الأَصْبَهَانِيُّ بِالْكَرْخِ، ثَنَا القَاسِمُ ابنُ عِيسَى الحَضْرَمِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بنُ أَوسٍ. وَلَيسَ هَذَا مِنْ حَدِيثِ ابنِ عَونٍ، وَلَا ابنِ سِيرِينَ، وَلَا أَبِي هُرَيرَةَ، وَإِنَّمَا هَذَا المَتْنُ مِنْ حَدِيثِ رَافِعِ بنِ خَدِيجٍ فَقَطْ فِيمَا يُشْبِهُ هَذَا، مِمَّا لَا يَشُكُّ عَوَامُّ أَصْحَابِنَا أَنَّهَا مَقْلُوبَةٌ أَوْ مَعْمُولَةٌ» (^٢). فيُظنُّ أنَّ هذَا الحديثَ لهُ روايةٌ عنْ أبي هريرةَ ﵁ بسببِ القلبِ، وهوَ ليسَ كذلكَ (^٣).
وإليكَ بيانُ أثرِ السَّبرِ في معرفَةِ القلبِ في الإسنادِ بأنواعِهِ، مِنْ خلالِ الأمثلةِ الآتيةِ:
(^١) فتح المغيث ١/ ٢٧٩.
(^٢) المجروحين ١/ ٣٢٥.
(^٣) ولمعرفة الحديث المقلوب فوائد غير ما ذكرنا، أوصلها الدكتور محمد بازمول إلى إحدى عشرة فائدة، اقتصرت على ذكر ما يخص السبر وطرق الحديث منها.
1 / 291