310

الرياض المستطابة في جملة من روي في الصحيحين من الصحابة

الرياض المستطابة في جملة من روي في الصحيحين من الصحابة

فصل

مما يتعين الاهتمام به والتنبيه عليه ما يشنع به علماء الشيعة على جماعة أهل السنة في الإمامة ، وذلك أنهم حكوا عنهم أنهم يقولون پإمامة الجائر، وأنهم يصوبون قتل من يخرج عليه ممن هو من أهل منصب الإمامة . وليس الأمر كما زعموا فإنا وجدنا نصوص أهل السنة متفقة على أنه يشترط في الإمام أن يكون مسلما عدلا ذكرا قرشيا عالما ، مجتهدا ، شجاعا ، ذا رأي وكفاية ، سميعا ، بصيرا ، ناطقا ، ونحو ذلك من صفات الكمال . ونصوا أنه لا يصح عقد البيعة لفاسق ابتداء واختيارا بل متى تغلب جائرا أوطرأ النقص على كامل فإن أمكن خلعه وتولية كامل سواه لزم ذلك ، وإن لم يمكن إلا بركوب الأهوال العظام وإراقة الدماء وانتهاك أهل الإجرام لضعفاء الإسلام - فإن لزوم طاعته والحالة هذه خير من الخروج عليه . وينفذ توليته للقضاء وسائر الولايات . واستدلوا على ذلك بأحاديث ثابتة السند في بعضها ما يدل على أنه قد يكون الإمام جائرا أو ناقصا كقوله : (وإنما الإمام جنة يتقى به ويقاتل من ورائه، فإن عدل كان له بذلك أجر، وإن جار كان عليه بذلك وزر) وكقوله لحذيفة ، وفيه : ( فإن كان لله خليفة في الأرض فاسمع وأطع ، وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك) ؛ والحديث الذي فيه : (أرأيت

Sayfa 320