267

الرياض المستطابة في جملة من روي في الصحيحين من الصحابة

الرياض المستطابة في جملة من روي في الصحيحين من الصحابة

فصل في الكنى

وهو معقود لمن اشتهر بكنيته واختلف في اسمه أو من اسمه كنيته

فمن المتفق عليه من ذلك : أبو هريرة الدوسي واختلف في اسمه واسم أبيه اختلافا كثيرا منتشرا لم يختلف مثله في اسم أحد في جاهلية أو إسلام . قال النووي : اسمه عبد الرحمن بن صخر على الأصح من نحو ثلاثين قولا . أسلم رضي الله عنه عام خيبر سنة سبع وكان عريف مساكين الصفة ، حلفاء الفقر والصبر . وكان شديد الحب لرسول الله ،ةة ، ملازما له في جميع الأحوال ، لا يشغله عنه دنيا ولا أهل ولا مال . ولملازمته وخصوصيته الأخرى في الحفظ عن رسول الله ،لة- كان أكثر الصحابة رواية على الإطلاق وأحفظهم . روي عنه قال : أعطاني رسول الله ، ة، دعاءين أما أحدهما فبثثته ، وأما الآخر فلو أخرجته قطع منى هذا البلعوم . وروي عن أحمد بن حنبل قال : رأيت النبي ،، في المنام فقلت يا رسول الله ما روى أبو هريرة عنك حق ؟ قال : نعم . قال الشافعي رحمه الله : أبو هريرة أحفظ من روى الحديث في دهره . وكان حافظا متثبتا ذكيا مفتيا صاحب صيام وقيام . وقال عكرمة : كان يسبح في اليوم اثنتي عشرة ألف تسبيحة . وكان يقول بعد أن صار أمير المدينة : الحمد لله الذي هدى أبا هريرة للإسلام وعلمه

Sayfa 277