221

Al-Risalah al-Tadmuriyyah

الرسالة التدمرية

Soruşturmacı

محمد بن عودة السعوي

Yayıncı

مكتبة العبيكان

Baskı

السادسة

Yayın Yılı

1421 AH

Yayın Yeri

الرياض

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
الإحساس ببعض الأشياء دون بعض، فهي مع نقص صاحبها لضعف تمييزه لا تنتهي إلى حد يسقط فيه التمييز مطلقًا.
ومن نفى التمييز في هذا المقام مطلقًا، وعظّم هذا المقام فقد غلط في الحقيقة الكونية والدينية قدرًا وشرعًا: غلط في خلق الله وفي أمره، حيث ظن وجود هذا، ولا وجود له، وحيث ظن أنه ممدوح، ولا مدح في عدم التمييز والعقل والمعرفة.
وإذا سمعت بعض الشيوخ يقول: أريد أن لا أريد، أو إن العارف لا حظّ له، أو إنه يصير كالميت بين يدي الغاسل، ونحو ذلك - فهذا إنما يمدح منه سقوط إرادته التي لم يؤمر بها، وعدم حظه الذي لم يؤمر بطلبه، وأنه كالميت في طلب ما لم يؤمر بطلبه، وترك دفع ما لم يؤمر بدفعه.
ومن أراد بذلك أنه تبطل إرادته بالكلية، وأنه لا يحس باللذة والألم، والنافع والضار، فهذا مخالف لضرورة الحس والعقل، ومن مدح هذا فهو مخالف لضرورة الدِّين والعقل.

1 / 220