194

Al-Risalah al-Tadmuriyyah

الرسالة التدمرية

Soruşturmacı

محمد بن عودة السعوي

Yayıncı

مكتبة العبيكان

Baskı

السادسة

Yayın Yılı

1421 AH

Yayın Yeri

الرياض

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
أحد، حيث جعلوا الإيمان قول اللسان، وان كان مع عدم تصديق القلب، فيجعلون المنافق مؤمنا، لكنه يخلد في النار، فخالفوا الجماعة في الاسم دون الحكم. وأما في الصفات والقدر، والوعد والوعيد، فهم أشبه من أكثر طوائف الكلام التي في أقوالها مخالفة للسنة.
وأما المعتزلة فهم ينفون الصفات، ويقاربون قول جهم، لكنهم ينفون القدر، فهم وإن عظموا الأمر والنهي، والوعد والوعيد، وغلو فيه، فهم يكذِّبون بالقدر، ففيهم نوع من الشرك من هذا الباب.
والإقرار بالأمر والنهي، والوعد والوعيد، مع إنكار القدر، خير من الإقرار بالقدر مع إنكار الأمر والنهي والوعد والوعيد، ولهذا لم يكن في زمن الصحابة والتابعين من ينفي الأمر والنهي، والوعد والوعيد، وكان قد نبغ فيهم القدرية، كما نبغ فيهم الخوارج

1 / 193