69

الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر

الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر

Yayıncı

مبرة الآل والأصحاب

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Yayın Yeri

الكويت

Bölgeler
İran
إنّ الذين ينسبون مثل هذه التأويلات المكذوبة الباطنية لآل بيت النبي ﵌، هم أيضًا من ينسبون اليهم الأحاديث التي تطعن بأصحاب النبي وأمهات المؤمنين.
٥ - واقرأ عزيزي القارئ هذه الرواية: «عن أبي جعفر «الباقر» ﵇ في قول الله تعالى ﴿إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ قال: رسول الله «﵌» المنذر، وعلى الهادي، أما والله ما ذهبت منا وما زالت فينا إلى الساعة» (^١).
أقول: تكرَّم المُبطل صاحب هذه الرواية على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلم يسلبه صفة الإنذار كما سلبه صفة الهداية، ولنتمعَّن في الآية الكريمة ونتأمَّل كيف يكذب هؤلاء على أهل البيت، وكيف يتجرؤون على أن يُحرفوا آيات الله عن موضعها.
قال تعالى: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ (^٢).
إذًا الخطاب في الآية للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، فعلى أي أساس وبأي منطق، أُشرك غيره في الخطاب؟، ثمَّ ألا يعي من يقول بهذا القول أنه يُشرك عليّا في النبوة؟، سبحان الله كيف يُضل الهوى أصحابه.

(^١) كتاب الغيبة محمد بن ابراهيم النعماني ص (١١١).
(^٢) الرعد (٧).

1 / 78