64

الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر

الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر

Yayıncı

مبرة الآل والأصحاب

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Yayın Yeri

الكويت

Bölgeler
İran
لقد حذر الله جلَّ شأنه عباده من أن يتَقَوَّلوا عليه ما ليس لهم به علم فقال: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ (^١).
عزيزي القارئ اسأل نفسك، من أصدق؟ آلله أم من يكذبون عليه ويدَّعون أنَّ للقرآن ظهرًا وبطنًا، ثم ينسبون هذه الأقوال لأئمة أهل البيت، ليجعلوا لهم موطأ قدم وقبول بين عامَّة النَّاس، فلا تنخدع وتنقاد خلف العواطف وارجع إلى كتاب الله ففيه الهدى والنور، اقرأه وتفكر وتمعن فيه، وادعُ الله صادقًا واطلب منه الهداية فوالله ما لجأ أحد إلى الله تعالى فخاب رجاؤه كما قال جل وعلا: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (^٢).
دعوتنا بسيطة وظاهرة، ارجع إلى كتاب الله واعرض عليه الأقوال فما وافقه فخذ بها وما خالفه فاضرب بها عرض الحائط، فهل هذه دعوة جائرة؟.
كان من دعاء الإمام أحمد ﵁: «اللهم من كان على هوى أو على رأي وهو يظن أنه على الحق، فرده إلى الحق حتى لا يضل من هذه الأمة أحدًا» (^٣).

(^١) الأعراف (٣٣).
(^٢) العنكبوت (٦٩).
(^٣) تهذيب الكمال (١/ ٤٦٤).

1 / 73