311

الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر

الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر

Yayıncı

مبرة الآل والأصحاب

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Yayın Yeri

الكويت

Bölgeler
İran
قلت: إنّ التالي لكتاب الله ولسورة هود على وجه الخصوص يدرك أن دعوة الأنبياء كانت قائمة على قضية جوهرية هي ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ (^١) لا (تولوا إماما واحدا ما لكم من إمام غيره)!! ولئن كانت الولاية بهذه الأهمية بحيث لم يبعث نبي إلا بها فأين ذكرها في القرآن؟! ولماذا تم تجاهلها بهذه الصورة؟!
وفي البحار نقلا عن تفسير فرات بن إبراهيم: عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «إن الله تعالى عرض ولاية علي بن أبي طالب ﵇ على أهل السماوات وأهل الأرض فقبلوها ما خلا يونس بن متى فعاقبه الله وحبسه في بطن الحوت لإنكاره ولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵇ حتى قبلها. قال أبو يعقوب: فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين لإنكاري ولاية علي بن أبي طالب ﵇، قال أبو عبد الله: فأنكرت الحديث فعرضته على عبد الله بن سليمان المدني فقال لي: لا تجزع منه فإن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵇ خطب بنا بالكوفة فحمد الله تعالى وأثنى عليه فقال في خطبته: فلولا أنه كان من المقرين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون. فقام إليه

(^١) سورة هود الآيات (٥٥) و(٦١) و(٨٤) وتأمل قوله تعالى ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾ النحل (٣٦).

1 / 320