بينما سيدنا آدم لم يقدر على ذلك؟!، إن مثل هذا الإفك لا يمكن أن يصدر هذا القول من رجلٍ يُكنِّ في قلبه للأنبياء مثقالَ ذرة من التوقير والحب.
- روى الكليني بسنده عن أبي جعفر ﵇ قال: أوحى الله إلى نبيه ﵌: ﴿فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾، قال: إنك على ولاية علي وعلي هو الصراط المستقيم» (^١).
أقول: النبي ﵌ يستقيم على ولاية علي؟!، أيزعم هؤلاء أنّ رسول الله ﵌ مطالب بالاستقامة على ولاية علي؟! أهذا قدر النبي محمد ﵌ عند هذا الراوي وأمثاله؟ أيرتضى مسلم يفقه شيئا في دين الله أن يُمس مقام النبي ﵌ بهذه الصورة الفجة الوقحة؟!
ونقل المجلسي من بصائر الدرجات أنّ الباقر رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﵌: ألا إنّ جبرئيل ﵇ أتاني فقال: يا محمد ربك يأمرك بحب علي بن أبي طالب ﵇ ويأمرك بولايته (^٢).
أقول: لماذا هذا التنقيص من قدر نبينا محمد ﵌؟ هل النبي صلى الله عليه وآله مأمور بولاية علي؟ من التابع ومن المتبوع؟ وهل علي أفضل أم
(^١) الكافي للكليني (١/ ٤١٧) باب (نكت ونتف من التنزيل في الولاية) حديث رقم (٢٤).
(^٢) بحار الأنوار (٣٩/ ٢٧٣).