262

الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر

الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر

Yayıncı

مبرة الآل والأصحاب

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Yayın Yeri

الكويت

Bölgeler
İran
منهجهم السب واللعن مع السابقين بالإسلام ومع من نصروا الدين وأعز الله بهم الإسلام؟.
وقد ورد عن «الباقر» ﵁ قوله: «نهى رسول الله ﵌ أن يُسبّ قتلى بدر من المشركين وقال: لا تسبُّوا هؤلاء فإنه لا يخلص إليهم شيء مما تقولون وتؤذون الأحياء، ألا إنّ البذاء لؤم» (^١)، فكيف نقبل أن يُتَّهم «الباقر» رضي الله تعالى بالبذاءة، وبمخالفة هدي النبي ﵌، فننقل عنه أنه كان سبَّابًا لعانًا بذيئًا لئيمًا؟
وقد سمعنا بقول الرسول ﵌: «ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء» (^٢)، فكيف يليق بنا ونحن ندَّعي اتِّباع محمد وآل بيته -صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين- أن نخالفهم ونتخذ اللعن والسب دينًا ووسيلة نتقرب بها إلى الله؟
فشتَّان بين نهج «الباقر» وبين من هذا حالهم، وإن كنَّا صادقين في دعوانا بأنَّنا من أتباع محمد وآل بيته فيتوجَّب علينا أن نحذو حذوهم وأن نقتدي بهم وأن نتمثل بأخلاقهم، فننزه ألسنتنا عن اللعن والشتم وقبيح القول، ونترحم على كل من سبقنا في الإيمان وعلى رأسهم صحابة محمد رضوان الله تعالى عليهم، فهذا والله خلق أهل البيت.

(^١) عمدة القاري (٨/ ٢٣٠).
(^٢) سنن الترمذي كتاب (البر والصلة) باب (ما جاء في اللعنة) حديث رقم (١٩٠٠).

1 / 271