253

الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر

الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر

Yayıncı

مبرة الآل والأصحاب

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Yayın Yeri

الكويت

Bölgeler
İran
ثم تامّل مساندة الإمام علي رضي الله تعالى عنه للشيخين الإمامين أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما وتفكّر بها، فبعد هذا كله ستتيقن أن مثل هذه العلاقة الوطيدة بين الآل والأصحاب ليست خيالًا أو مبالغة.
لقد فات من يتهم أبا بكر وعمر ﵄ بالنفاق والكفر أن عليًّا ﵁ كان وزيرًا لهما ومعينًا لهما، وقد قال «الباقر» ﵁: «العامل بالظلم والمعين له، والراضي به، شركاء ثلاث» (^١).
ولا أعلم أحدًا يُنكر أنّ عليّا ﵁ كان وزيرًا للشيخين، بل إنّ كثيرًا ممن يطعنون بالشيخين، يثبتون وزارة علي لعمر ﵄ ومناصحته ويرددون القول المنسوب إلى عمر «لولا علي لهلك عمر»، ويستدلِّون به على رجاحة عقل علي ﵁ وأرضاه، لكنهم في الوقت ذاته يغفلون عن قول «الباقر» السابق: «إنّ العامل بالظلم والمعين له والراضي به شركاء»، وهم بهذا يتهمون عليًا ﵁ وأرضاه بتولي الظالمين والمشاركة في ظلمهم، أيقبل عاقل هذا؟
ولا سبيل لتنزيه علي ﵁ وأرضاه من هذا الظلم إلا بتنزيه إخوانه الصحابة، وعلى رأسهم الشيخين أبي بكر وعمر من هذا الأمر.
فمن نسب إلى الصحابة الردة والكفر فقد جمع معهم عليًا ﵁ لأنه كان معينًا لهم في جميع أحواله.

(^١) مستدرك الوسائل للنوري الطبرسي (١٣/ ١٢٥) باب (تحريم معونة الظالمين ولو بمدة قلم) حديث رقم (١٦).

1 / 262