639

Al-Rawd al-Basim fi Hawadith al-‘Umr wa-al-Tarajim

الروض الباسم في حوادث العمر والتراجم

Soruşturmacı

عمر عبد السلام تدمري

Yayıncı

المكتبة العصرية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

٢٠١٤ م - ١٤٣٥ هـ

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

متجبرًا، كثير التعاظم والشمم. له خبرة بإثارة الفِتَن وحِيَل في ذلك. وبالجملة فكان من العجائب، زواله كان أغرب وأعجب. ومن يوم قتْله استقلّ الظاهر خُشقدم بتدبير المملكة والأمور، واستبدّ بالمُلك في الحقيقة.
وما ذكرناه من ترجمة جانِبك هاهنا فهو على جهة الاختصار والاقتصار.
١٨٧ - جانِبَك القوامي (^١)، المؤيَّدي.
أحد العشرات.
كان من مماليك المؤيَّد شيخ، وتنقّلت به الأحوال بعده حتى صُيّر من الخاصكية، ثم صيّره الظاهر من أمراء دمشق ودام بها مدّة، ورأيته أنا في تلك الأيام بدمشق، وكان مجاورًا للوالد. ثم لما تسلطن الظاهر خُشقدم خُشداشه استقدمه إلى القاهرة، وصيّره من العشرات. وكان يأنس به وإليه، وصار له شهرة في دولته وذِكر، ودام كذلك إلى أن بَغَتَه الأجل.
وكان إنسانأ حسنًا، خيّرًا، ديّنًا، كثير التواضع والسكون.
توفي في يوم الجمعة ثماني عشرين جمادى الأولى.
وجُهّز وأُحضرت جنازته إلى سبيل المؤمني، ونزل السلطان فحضر الصلاة عليه.
وكان سنّه يوم مات زيادة على السبعين سنة فيما أظنّ.
١٨٨ - جانَم من عيني (^٢) الأشرفي.
نائب الشام، كان من مماليك الأشرف برسباي وأقاربه، فيقال إنه كان ابن (^٣) عمّه، ويقال: بل كان أخًا له من أمّه، وبالجملة فكان من أقاربه، وأحضر إليه من بلاد الجركس لا كما يُحضر بالمماليك، فيقع عليه البيع والشراء، بل أحضر إليه بحشمة وتنويه، وصيّره الأشرف من الخاصكية، ثم لا زال يرقّيه إلى أنْ ولّاه الأميراخورية الكبرى بعد تغري بَرْمش لما بعثه إلى نيابة حلب، وعظُم جانَم هذا في دولة الأشرف، روجّه وصار له (. .) (^٤)، ثم عيّنه الأشرف في آخر دولته

(^١) انظر عن (جانبك القوامي) في: نيل الأمل ٦/ ١٥٨ رقم ٢٥٦٢، وبدائع الزهور ٢/ ٤٠٣.
(^٢) انظر عن (جانم من عيني) في: النجوم الزاهرة ١٦/ ٣١٨، والمنهل الصافي ٤/ ٢١٧، ٢١٨ رقم ٨١٤، والدليل الشافي ١/ ٢٣٥ رقم ٨١٢، والضوء اللامع ٣/ ٦٣ رقم ٢٥٥، ووجيز الكلام ٢/ ٧٥٨ رقم ١٧٤٣، ونيل الأمل ٦/ ١٥٧ رقم ٢٥٦٠، وبدائع الزهور ٤٠٢، ٤٠٣.
(^٣) في الأصل: "بن".
(^٤) كلمتان ممسوحتان.

2 / 266