615

Al-Rawd al-Basim fi Hawadith al-‘Umr wa-al-Tarajim

الروض الباسم في حوادث العمر والتراجم

Soruşturmacı

عمر عبد السلام تدمري

Yayıncı

المكتبة العصرية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

٢٠١٤ م - ١٤٣٥ هـ

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

ما قدّمنا ذكره من الاتفاق عليه، وكان يَرَش هذا من أكبر الثائرين بتلك الكائنة، فقبض السلطان عليه، وأحضره بين يديه وضربه وعصره، ووقع له معه أمور يطول الشرح في ذِكرها، حتى أقرّ على جماعة، بل وواجه السلطان بكلمات مُنكية في أنه هو الذي أمر بقتل جانبك إلى غير ذلك. ثم آل الأمر بعد ذلك إلى تغريقه مع آخرين. ثم أشيع بعد ذلك بأن الناصر بن محمد بن جرِباش الأتابك له دخْلٌ في هذه الكائنة، وأنه ممن مالأهم على ذلك. ونفى السلطان جماعة أيضًا في مماليكه، منهم أُزبَك (^١) الذي هو الآن أحد الأمراء بطرابلس، إنسان يُذكر الآن بخير وعقل وحُسن سمت، وإنه لا بأس به.
[النداء بزيادة النيل]
وفيه، أعني هذا الشهر، في أول توت من شهور القبط نودي على النيل بزيادة ثلاثة أصابع من العشرين ذراع، وهي من غرائب الزيادات، ثم كانت نهايته في هذه السنة تسعة عشر ذراعًا وسبعة أصابع.
[تحرّك حزب بني السراج على السلطان بغرناطة]
وفيها- أعني هذه السنة- تحرّك حزب بني السراج المالكي الأندلسي، ووزيراها، وأعيان الأمراء بغَرناطة، وأخذو في الممالأة على صاحبها السلطان المستعين بالله منقذ بن الأحمر ملك الأندلس، ولا زالوا بولده حتى ثار بأبيه، وكان له معه ما سنذكره في التي تليها إن شاء الله تعالى (^٢).
[نقض السلطان المتوكل على الله صاحب تلمسان العهد مع صاحب تونس]
وفيها أيضًا أشيع بنقض السلطان المتوكل على الله محمد بن أبي ثابت صاحب تلمسان ما كان قد بعث به من العهد على يد الولي القاسم منذر أحمد بن الحسن إلى صاحب تونس عثمان بالمصالحة على ما تقدّم ذِكره في محله. وأشيع بأن عثمان صاحب تونس أخذ في أسباب عودة آله (^٣)، وكان من ذلك ما سنذكره في سنة تسع وستين.

(^١) سيأتي أزبك هذا في الترجمة رقم (١٨٤).
(^٢) خبر تحرّك الحزب في: نيل الأمل ٦/ ١٧٣.
(^٣) خبر نقض السلطان في: نيل الأمل ٦/ ١٧٣.

2 / 242