601

Al-Rawd al-Basim fi Hawadith al-‘Umr wa-al-Tarajim

الروض الباسم في حوادث العمر والتراجم

Soruşturmacı

عمر عبد السلام تدمري

Yayıncı

المكتبة العصرية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

٢٠١٤ م - ١٤٣٥ هـ

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

الإسلام العَلَم البُلقيني، وصُرف شيخ الإسلام الشرف المناوي (^١).
[ذو القعدة]
وفيها استهلّ ذو (^٢) القعدة بالإثنين، وطلع القضاة للسلطان ومن له عادة، فهنّوه (^٣) بالشهر على العادة.
[إصابة المؤلّف بوعكة في طرابلس الغرب]
وفيه، في يوم الثلاثاء ثانيه، وعكتُ بطرابلس فأصبح من غده قاضيها الشيخ منصور البَنْجَريري (^٤)، فجاء إليّ ليعودني ومعه إنسان من فضلاء الأطبّاء يقال له سيدي محمد الطبيب فعاداني، وخرجا بعد أن قرأ القاضي الفاتحة، ودعا بالدعاء المأثور بعيادة المريض. وكنت لم أتوجّه إلى منزل هذا القاضي قط من يوم قدومي عليه إلى طرابلس وإلى هذا الحين، بل كنت اجتمع به في الجامع بها، فكتبت إليه:
لي سيّد قد زار وما زرتُهُ … فمنّي النقصُ ومنه التمامْ
إنْ تحمل سهوي ففِقه مضى … لا في المأموم وهو الإمامْ
وطالما (^٥) زار الغمامُ الثَرَى … ولم يزُرْ قطّ الثرى لِلغمامْ
ثم حصل الشفاء، وللَّه الحمد.
[قائد طرابلس الغرب يأخذ ثوبًا للمؤلف]
وفيه، في يوم الأحد سابعه، بعث إليّ قائد طرابلس أبو النصر الماضي ذِكره يطلب منّي ثوبًا من ثياب الصوف السميك الأرُجُوان ليشتريه، وكان معي عدّة من تلك الثياب أحضرتها من تونس للإتجار، فبعثت إليه ثوبًا منها طوله أربعون ذراعًا كان قد قام عليّ بتونس بمبلغ ثمانية وعشرين (^٦) دينارًا، ولم أقطع به قيمة وفي ظنّي أنه يبعث لي بثمنه وزيادة فأخذه وما أعاد عليّ جوابًا، وكنت لم أجتمع به لِما هو

(^١) خبر إعادة البُلقيني في: النجوم الزاهرة ١٦/ ٢٧٧، ووجيز الكلام ٢/ ٧٥١، والذيل التام ٤/ ١٦٦، ونيل الأمل ٦/ ١٦٥، وبدائع الزهور ٢/ ٤٠٥.
(^٢) في الأصل: "استهل ذي".
(^٣) هكذا في الأصل. والصواب: "فهنّأوه".
(^٤) تقدّمت ترجمته برقم (١٧٨).
(^٥) في الأصل: "وطال ما".
(^٦) في الأصل: "بمبلغ ثمانية وعشرون".

2 / 228