على خير العمل) صريح في ذلك.
فإن قلت: هذا معارض: بأن الأفضلية تتبع الأشقية وبأن النبي صلى الله عليه وآله لما (سئل: أي الاعمال أفضل؟ فقال: إيمان بالله. قيل: ثم ماذا؟ قال: جهاد في سبيل الله. قيل: ثم ماذا؟
قال حج مبرور) . ومن البعيد كون صلاة الصبح أفضل من حجة مبرورة، فضلا عن العدد المذكور، وكون نافلتها أفضل من حجة مسنونة . وأبعد منه أفضلية الصلاة، التي لا كثير تحمل عمل فيها. على الجهاد الذي فيه بذل النفس في سبيل الله.
قلت: أما الايمان، فخرج بقولنا: الاعمال البدنية، فلا كلام فيه، ولهذا قالوا عليهم السلام: (ما تقرب العبد إلى الله بشئ بعد المعرفة أفضل من الصلاة) .
وأما الحج، فلعل المعارضة بين الصلاة الواجبة والحج المندوب، أو بين المتفضل به في الصلاة وبين المستحق في الحج، مع قطع النظر عن المتفضل به في الحج. أو يراد به: أن لو حج في ملة غير هذه الملة.
Sayfa 115