والعجب كيف نصب الاشكال في صلة الرحم، ولم يذكر في جميع التصرفات الحيوانية، مع أنه وارد فيها عند من لا يتفطن للمخرج منه؟!
فان قلت: هذا كله مسلم، ولكن قد قال الله تعالى: /عربي/القرآن-الكريم/7/34" الأعراف: 34">﴿ولكل أمة أجل، فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون﴾ ، وقال تعالى: /عربي/القرآن-الكريم/63/11" المنافقون: 11">﴿ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها﴾ .
قلت: الأجل صادق على كل ما يسمى أجلا، موهبيا كان أو أجلا مسببيا، فيحمل ذلك على الموهبي، ويكون وقته، وفاء لحق اللفظ، كما تقدم في قاعدة الجزئي والجزء .
ويجاب أيضا: بأن الأجل عبارة: عما يحصل عنده الموت لا محالة، سواء كان بعد العمر الموهبي أو المسببي . ونحن نقول كذلك، لأنه عند حضور أجل الموت لا يقع التأخير. وليس المراد به العمر، إذ الأجل مجرد الوقت.
وينبه على قبول العمر للزيادة والنقصان - بعدما دلت عليه الأخبار الكثيرة - قوله تعالى: /عربي/القرآن- الكريم/35/11" فاطر: 11">﴿وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب﴾ .
Sayfa 57