316

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

Yayıncı

دار النشر الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1425 AH

Yayın Yeri

بيروت

على تلك المقادير؛ لأن القاعدة: أن كلّ حكم وقع قبل سببه وشرطه: لا ينعقد إجماعاً، وبعدها: ينعقد إجماعاً، وبينهما: في النفوذ قولان(١).

خاتمة الأمثلة والتطبيقات :

ختم الإِمام - رحمه الله تعالى - هذه الأمثلة المتكاثرة بعبائر دالّةٍ معبّرةٍ عن منهجه في ذلك، فقال:

«وإنما أكثرتُ من مُثُل التقدير؛ لأني رأيتُ الفقهاء والفضلاء إذا قيل لهم: ما مُثُل إعطاء الموجود حكم المعدوم أو المعدوم حكم الموجود: صعُب عليهم تمثيل ذلك(٢)، وإن مثّلوا فعساهم يجدون المثال أو المثالين، فأردتُ أن يتّسع للفقيه هذا الباب ويسهل عليه.

وبالجملة:

لا بدّ في هذه الأمور من جودة الذهن، وإلّا فلا ينفع التأنيس بكثرة النظائر، بل تشكل النظائر كما أشكل النظر(٣))).

***

ما ليس من قاعدة التقديرات(٤):

بياناً لأوجه مجال هذه القاعدة، وتحديداً لمحلّ تطبيقاتها، وتوضيحاً لعكسها: يذكر هنا من المسائل ما لا يعدُّ من قاعدة التقديرات نفياً لها عنها، ودفعاً للاشتباه بها فيها، وهو أيضاً من كلام الإِمام.

(١) انظر: الفروق ص ١٧٤.

(٢) انظر مثالاً لذلك في مناظرة «فاضلين كبيرين من الشافعية» في الفروق ٢٧/٢.

(٣) الأمنيّة ص ٥٨، ٥٩.

(٤) في هذا المبحث انظر: الأمنية ص ٥٢ - ٥٤، ولم أقف عليه عند غير الإِمام.

315