359

The Jurisprudential Rules and Principles by Shaykh al-Islam Ibn Taymiyyah in the Books of Purification and Prayer

القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابي الطهارة والصلاة

Yayıncı

جامعة أم القرى

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1426 AH

Yayın Yeri

مكة المكرمة

١ - التابع المقتدي لا يتقدم على متبوعه وقدوته(١) .

معنى الضابط :

يقرب هذا الضابط من قول الفقهاء : " التابع لا يتقدّم على المتبوع»(٢) إلا أنّ هذا النصّ عام في كل تابع ، فيدخل في أكثر من باب من أبواب الفقه ، وهذا هو معنى القاعدة . بينما النصّ الذي معنا خاصٌ بالتابع المقتدي ، فهو محصور بباب الصَّلاة فقط وفي مسائل معيَّنة منه، وهذا هو معنى الضابط . وبذلك يتضح الفرق بين النّصّين ، على أنه يمكن القول بأن الضابط الذي معنا في حكم المندرج في القاعدة الأصلية " التابع لا يتقدم على المتبوع " .

ومعناه : أن التابع المقتدي وهو المأموم لا يجوز له أن يتقدم من يتبعه ويقتدي به وهو الإمام ؛ وهذا لأن المؤتمَّ متّبعٌ للإمام مقتد به ، فإذا تقدّم عليه كان كالذي لا يفقه ما يراد بعمله، ولذا قال #: " أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أنْ يحولَ الله رأسه رأس حمار »(٣) .

  1. انظر هذه القاعدة في: مجموع الفتاوى، ٣٣٧/٢٣.

  2. انظر : الأشياء والنظائر، السيوطي، ص ١١٩؛ الأشباه والنظائر، ابن نجيم ، ص ١٣٥؛ الفوائد الجنية، الفاداني ، ١١٢/٢؛ المنثور، الزركشي ، ٢٣٦/١.

  3. متفق عليه، أخرجه البخاري في : ١٠ - كتاب الأذان، ٥٣ - باب إثم من رفع رأسه قبل الإمام ، الحديث (٤٢٧) .

    ومسلم في : ٤ - كتاب الصلاة ، ٢٥ - باب تحريم سبق الإمام بركوع أو سجود ونحوهما ، الحديث (٤٢٧) ، واللفظ له .

383