182

The Jurisprudential Rules and Principles by Shaykh al-Islam Ibn Taymiyyah in the Books of Purification and Prayer

القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابي الطهارة والصلاة

Yayıncı

جامعة أم القرى

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1426 AH

Yayın Yeri

مكة المكرمة

٤ - عن سلمان الفارسيّ رضى الله عنه قال: سُئل رسول الله ﷺ عن السَّمْنِ والجُبْنِ والفِرَاءِ . فقال: " الحلال ما أحلّ الله في كتابه ، والحرام ما حرّم الله في كتابه ، وما سكت عنه فهو مما عفا عنه " (١)

فهذا نصٌّ في أن ما سكت عنه لا إثم فيه ، وإذا لم يكن فيه إثم لم يكن محرماً، وهذا هو المقصود .

٥ - الإجماع. قال شيخ الإسلام - رحمه الله - : ( الصّنف الثالث : - أي من الأدلة - اتّباع سبيل المؤمنين ، وشهادة شهداء الله في أرضه الذين هم عدول الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر ، المعصومين من اجتماعهم على ضلالة ، المفروض اتباعهم . وذلك أنّي لست أعلم خلاف أحدٍ من العلماء السالفين في : أنّ ما لم يجيء دليلٌ بتحريمه فهو مطلق غير محجور ، وقد نصّ على ذلك كثير ممن تكلم في أصول الفقه وفروعه، وأحسب بعضهم ذكر في ذلك الإجماع يقيناً أو ظناً كاليقين )(٢) .

٦ - من المعقول ، وهو أن هذه الأشياء إما أن يكون لها حكم في الشريعة أو لا؟ والثاني باطل، وإذا كان لها حكم فالوجوب والكراهة والاستحباب معلوم بطلانها ، والحرمة باطلة لعدم الدليل ، فلم يبق إلا الحلّ وهو المطلوب . هذا بالنسبة للإباحة .

أما الأدلة على أن الأصل في الأعيان الطهارة ، فهي مستفادة من الأدلّة

(١) أخرجه الترمذي في: ٢٥ - كتاب اللباس، ٦ - باب ما جاء في لبس الفراء، الحديث (١٧٢٦). وابن ماجه في: ٢٩ - كتاب الأطعمة، ٦٠ - باب أكل الجبن والسمن ، الحديث (٣٣٦٧).

(٢) مجموع الفتاوى : ٥٣٨/٢١ .

196