159

The Jurisprudential Rules and Principles by Shaykh al-Islam Ibn Taymiyyah in the Books of Purification and Prayer

القواعد والضوابط الفقهية عند شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابي الطهارة والصلاة

Yayıncı

جامعة أم القرى

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1426 AH

Yayın Yeri

مكة المكرمة

عظيمة، وقد ندب الكتاب والسنة إلى جلب هذه، ودرء هذه. قال الله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا﴾(١).

وقال الله تعالى: ﴿وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾(٢).

وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُم فِي شَيْءٍ﴾(٣).

الوجه الثالث: (أن ذلك يخرج الجائز المسنون عن أن يُشَبَّه بالواجب، فإن المداومة على المستحب أو الجائز مشبهة بالواجب. ولهذا أكثر هؤلاء المداومين على بعض الأنواع الجائزة أو المستحبة لو انتقل عنها لنَفَر عنه قلبه وقلب غيره أكثر مما ينفر عن ترك كثير من الواجبات، لأجل العادة التي جعلت الجائز كالواجب)(٤).

الوجه الرابع: أن كل نوع من أنواع العبادة المتنوعة لا بدّ أن له خاصة ليست لغيره. وفي العمل بكل واحد منها تحصيلُ مصلحة كل واحد من تلك الأنواع(٥).

الوجه الخامس: (أن في ذلك وضعاً لكثير من الآصار والأغلال التي وضعها

(١) سورة آل عمران، الآية: ١٠٣.

(٢) سورة آل عمران، الآية: ١٠٥.

(٣) سورة الأنعام، الآية: ١٥٩.

(٤) مجموع الفتاوى، ٢٤٨/٢٤.

(٥) انظر: مجموع الفتاوى: ٢٤٨/٢٤-٢٤٩.

173