The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'
القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Yayıncı
دار التدمرية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1429 AH
Yayın Yeri
الرياض
Son aramalarınız burada görünecek
The Jurisprudential Rules and Principles in Imam Al-Shafi'i's Book 'Al-Umm'
(d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية في كتاب الأم للإمام الشافعي
Yayıncı
دار التدمرية
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1429 AH
Yayın Yeri
الرياض
هذه القاعدة وردت في (الأم) بلفظ: (( ليس يحل بالحاجة محرم إلا في الضرورات)).
وهي نص في التفريق بين الضرورة والحاجة من حيث الأثر الحكمي المترتب عليهما، إذ الضرورة - كما يفهم من القاعدة - تبيح المحرم، بخلاف الحاجة التي لا تبيحه، قال الإمام الشافعي - رحمه الله -: (( ... وليس يحل بالحاجة محرم إلا في الضرورات من خوف تلف النفس، فأما غير ذلك فلا أعلمه يحل لحاجة، والحاجة فيه وغير الحاجة سواء)) (١).
وهذا النص هو الذي ربما يكون مستند قول فقهاء المذهب بأن الحاجة لا تبيح المحرم، فنراهم يذيلون تعريفهم للحاجة بما يفيد هذا المعنى، فقال الزركشي مثلاً: ((الحاجة : كالجائع الذي لو لم يجد ما يأكل لم يهلك، غير أنه يكون في جهد ومشقة، وهذا لا يبيح المحرم)) (٢).
فالحاجة تخالف الضرورة في هذا الحكم ؛ لأن الضرورة تبيح المحظور والممنوع شرعاً، وأما الحاجة فليست كذلك، وإنما تبيح - كما اصطلح عليه بعض علماء المذهب - مخالفة الدليل (٣) والقياس (٤)، والفرق بين الأمرين : أن الأحكام المبنية على الضرورة فيها إباحة مؤقتة لمحظور ممنوع بنص الشرع، تنتهي هذه الإباحة
(١) الأم ٣/ ٣٥.
(٢) المنثور للزركشي ٣١٩/٢، وانظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ١٧٦، درر الحكام ٣٨/١.
(٣) انظر: الأشباه والنظائر لابن الوكيل ٣٧٠/٢، ويعني بمخالفة الدليل مخالفة القواعد العامة، كما هو مصطلح الفقهاء المعاصرين، انظر: المدخل الفقهي العام ٢/ ٩٩٩، نظرية الضرورة ٢٦٨.
(٤) انظر: الأشباه والنظائر لابن الوكيل ٢/ ٣٧٠، الأشباه والنظائر للسيوطي ١٧٩.
145