311

Nurani Kaideler

القواعد النورانية الفقهية

Soruşturmacı

د أحمد بن محمد الخليل

Yayıncı

دار ابن الجوزي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1422 AH

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
﴿تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [التحريم: ١] [التَّحْرِيمِ]، وَهِيَ تَقْتَضِي أَنَّهُ مَا مِنْ تَحْرِيمٍ لِمَا أَحَلَّ اللَّهُ إِلَّا وَاللَّهُ غَفُورٌ لِفَاعِلِهِ رَحِيمٌ بِهِ، وَأَنَّهُ لَا عِلَّةَ تَقْتَضِي ثُبُوتَ ذَلِكَ التَّحْرِيمِ؛ لِأَنَّ [قَوْلَ " لِمَ "] اسْتِفْهَامٌ فِي مَعْنَى النَّفْيِ وَالْإِنْكَارِ. وَالتَّقْدِيرُ: لَا سَبَبَ لِتَحْرِيمِكَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ، فَلَوْ كَانَ الْحَالِفُ بِالنَّذْرِ وَالْعَتَاقِ وَالطَّلَاقِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَفْعَلُ شَيْئًا لَا رُخْصَةَ لَهُ، لَكَانَ هُنَا سَبَبٌ يَقْتَضِي تَحْرِيمَ الْحَلَالِ وَانْتِفَاءَ مُوجَبِ الْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ عَنْ هَذَا الْفَاعِلِ.
وَأَيْضًا فَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ - وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ - لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [المائدة: ٨٧ - ٨٩] [الْمَائِدَةِ]، وَالْحُجَّةُ فِيهَا كَالْحُجَّةِ فِي الْأُولَى وَأَقْوَى، فَإِنَّهُ قَالَ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٨٧]، وَهَذَا عَامٌّ يَشْمَلُ تَحْرِيمَهَا بِالْأَيْمَانِ مِنَ الطَّلَاقِ وَغَيْرِهَا، ثُمَّ بَيَّنَ وَجْهَ الْمَخْرَجِ مِنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ﴾ [المائدة: ٨٩]، أَيْ: فَكَفَّارَةُ تَعْقِيدِكُمْ أَوْ عَقْدِكُمُ الْأَيْمَانَ، وَهَذَا عَامٌّ، ثُمَّ قَالَ: ﴿ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ﴾ [المائدة: ٨٩]، وَهَذَا عَامٌّ كَعُمُومِ قَوْلِهِ: ﴿وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ﴾ [المائدة: ٨٩] .
وَمِمَّا يُوَضِّحُ عُمُومَهُ: أَنَّهُمْ قَدْ أَدْخَلُوا الْحَلِفَ بِالطَّلَاقِ فِي عُمُومِ قَوْلِهِ ﷺ: «مَنْ حَلَفَ فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَإِنْ شَاءَ فَعَلَ وَإِنْ شَاءَ

1 / 331