288

Nurani Kaideler

القواعد النورانية الفقهية

Soruşturmacı

د أحمد بن محمد الخليل

Yayıncı

دار ابن الجوزي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1422 AH

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
اسْمِيَّةً، كَقَوْلِهِ: لَعَمْرُ اللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ، وَالْحِلُّ عَلَيَّ حَرَامٌ لَأَفْعَلَنَّ.
ثُمَّ هَذَا التَّقْسِيمُ لَيْسَ مِنْ خَصَائِصِ الْأَيْمَانِ الَّتِي بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ اللَّهِ، بَلْ غَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْعُقُودِ الَّتِي تَكُونُ بَيْنَ الْآدَمِيِّينَ، تَارَةً تَكُونُ بِصِيغَةِ التَّعْلِيقِ الَّذِي هُوَ الشَّرْطُ وَالْجَزَاءُ، كَقَوْلِهِ فِي الْجَعَالَةِ: مَنْ رَدِّ عَبْدِي الْآبِقَ فَلَهُ كَذَا، وَقَوْلِهِ فِي السَّبْقِ: مَنْ سَبَقَ فَلَهُ كَذَا، وَتَارَةً بِصِيغَةِ [الْجَزْمِ وَالتَّحْقِيقِ]: إِمَّا صِيغَةُ خَبَرٍ كَقَوْلِهِ: بِعْتُ، وَزَوَّجْتُ. وَإِمَّا صِيغَةُ طَلَبٍ كَقَوْلِهِ: بِعْنِي وَاخْلَعْنِي.
[الْمُقَدِّمَةُ الثَّالِثَةُ بِهَا يَظْهَرُ سِرُّ مَسَائِلِ الْأَيْمَانِ وَنَحْوِهَا]
الْمُقَدِّمَةُ الثَّالِثَةُ: - وَبِهَا يَظْهَرُ سِرُّ مَسَائِلِ الْأَيْمَانِ وَنَحْوِهَا - أَنَّ صِيغَةَ التَّعْلِيقِ الَّتِي تُسَمَّى صِيغَةَ الشَّرْطِ وَصِيغَةَ الْمُجَازَاةِ تَنْقَسِمُ إِلَى سِتَّةِ أَنْوَاعٍ؛ لِأَنَّ الْحَالِفَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مَقْصُودُهُ وُجُودَ الشَّرْطِ فَقَطْ، أَوْ وُجُودَ الْجَزَاءِ فَقَطْ، أَوْ وُجُودَهُمَا. وَإِمَّا أَنْ لَا يَقْصِدَ وُجُودَ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، بَلْ يَكُونَ مَقْصُودُهُ عَدَمَ الشَّرْطِ فَقَطْ أَوْ عَدَمَ الْجَزَاءِ فَقَطْ أَوْ عَدَمَهُمَا. فَالْأَوَّلُ: بِمَنْزِلَةِ كَثِيرٍ مِنْ صُوَرِ الْخُلْعِ وَالْكِتَابَةِ وَنَذْرِ التَّبَرُّرِ وَالْجَعَالَةِ وَنَحْوِهَا. فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: إِنْ أَعْطَيْتِنِي أَلْفًا فَأَنْتِ طَالِقٌ، أَوْ فَقَدْ خَلَعْتُكِ، أَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ: إِنْ أَدَّيْتَ أَلْفًا فَأَنْتَ حُرٌّ، أَوْ قَالَ: إِنْ رَدَدْتَ عَبْدِيَ الْآبِقَ فَلَكَ أَلْفُ دِرْهَمٍ، أَوْ قَالَ: إِنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي، أَوْ سَلِمَ مَالِي الْغَائِبُ فَعَلَيَّ عِتْقُ كَذَا أَوِ الصَّدَقَةُ بِكَذَا، فَالْمُعَلِّقُ قَدْ لَا يَكُونُ مَقْصُودُهُ إِلَّا أَخْذَ الْمَالِ وَرَدَّ الْعَبْدِ وَسَلَامَةَ النَّفْسِ وَالْمَالِ. وَإِنَّمَا الْتَزَمَ الْجَزَاءَ عَلَى سَبِيلِ الْعِوَضِ كَالْبَائِعِ الَّذِي إِنَّمَا مَقْصُودُهُ أَخْذُ الثَّمَنِ وَالْتَزَمَ [رَدَّ] الْمَبِيعِ عَلَى سَبِيلِ الْعِوَضِ.

1 / 308