272

Nurani Kaideler

القواعد النورانية الفقهية

Soruşturmacı

د أحمد بن محمد الخليل

Yayıncı

دار ابن الجوزي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1422 AH

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
يُوجَدُ فِي غَيْرِهِ، وَلِذَلِكَ أَوْجَبَ فِيهِ السِّرَايَةَ، مَعَ مَا فِيهِ مِنْ إِخْرَاجِ مِلْكِ الشَّرِيكِ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ، وَإِذَا كَانَ مَبْنَاهُ عَلَى التَّغْلِيبِ وَالسِّرَايَةِ وَالنُّفُوذِ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ لَمْ يَلْحَقْ بِهِ غَيْرُهُ، فَلَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُ غَيْرِهِ.
وَأُصُولُ أحمد وَنُصُوصُهُ تَقْتَضِي جَوَازَ شَرْطِ كُلِّ تَصَرُّفٍ فِيهِ مَقْصُودٌ صَحِيحٌ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ مَنْعٌ مِنْ غَيْرِهِ. قَالَ ابن القاسم: قِيلَ لأحمد: الرَّجُلُ يَبِيعُ الْجَارِيَةَ عَلَى أَنْ يُعْتِقَهَا، فَأَجَازَهُ. فَقِيلَ لَهُ: فَإِنَّ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي أَصْحَابَ أبي حنيفة - يَقُولُونَ: لَا يَجُوزُ الْبَيْعُ عَلَى هَذَا الشَّرْطِ، قَالَ: لَمْ لَا يَجُوزُ؟ قَدِ اشْتَرَى النَّبِيُّ ﷺ بَعِيرَ جابر وَاشْتَرَطَ ظَهْرَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَاشْتَرَتْ عائشة بريرة عَلَى أَنْ تُعْتِقَهَا، فَلِمَ لَا يَجُوزُ هَذَا؟ قَالَ: وَإِنَّمَا هَذَا شَرْطٌ وَاحِدٌ، وَالنَّهْيُ إِنَّمَا هُوَ عَنْ شَرْطَيْنِ، قِيلَ لَهُ: فَإِنْ شَرَطَ شَرْطَيْنِ أَيَجُوزُ؟ قَالَ: لَا يَجُوزُ.
فَقَدْ نَازَعَ مَنْ مَنَعَ مِنْهُ، وَاسْتَدَلَّ عَلَى جَوَازِهِ بِاشْتِرَاطِ النَّبِيِّ ﷺ ظَهْرَ الْبَعِيرِ لجابر، وَبِحَدِيثِ بريرة، وَبِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا «نَهَى عَنْ شَرْطَيْنِ فِي بَيْعٍ»، مَعَ أَنَّ حَدِيثَ جابر فِيهِ اسْتِثْنَاءُ بَعْضِ مَنْفَعَةِ الْمَبِيعِ. وَهُوَ نَقْصٌ لِمُوجَبِ الْعَقْدِ الْمُطْلَقِ، وَاشْتِرَاطُ الْعِتْقِ فِيهِ تَصَرُّفٌ مَقْصُودٌ مُسْتَلْزِمٌ لِنَقْصِ مُوجَبِ الْعَقْدِ الْمُطْلَقِ.
فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ النَّقْصُ فِي التَّصَرُّفِ أَوْ فِي الْمَمْلُوكِ، وَاسْتِدْلَالُهُ بِحَدِيثِ الشَّرْطَيْنِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ هَذَا الْجِنْسِ كُلِّهِ، وَلَوْ كَانَ الْعِتْقُ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ لَمَا قَاسَهُ عَلَى غَيْرِهِ، وَلَا اسْتَدَلَّ عَلَيْهِ بِمَا يَشْمَلُهُ وَغَيْرُهُ.
وَكَذَلِكَ قَالَ أحمد بن الحسين بن حسان: سَأَلْتُ أبا عبد الله

1 / 292