184

Nurani Kaideler

القواعد النورانية الفقهية

Soruşturmacı

د أحمد بن محمد الخليل

Yayıncı

دار ابن الجوزي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1422 AH

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
الْمَقْصُودِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ أَوْ بَعْضِهِ، فَلَيْسَتِ الْحِيلَةُ إِلَّا ضَرْبًا مِنَ اللَّعِبِ [وَالْإِفْسَادِ]، وَإِلَّا فَالْمَقْصُودُ الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ ظَاهِرٌ.
وَالَّذِينَ لَا يَحْتَالُونَ، أَوْ يَحْتَالُونَ وَقَدْ ظَهَرَ لَهُمْ فَسَادُ هَذِهِ الْحِيلَةِ [هُمْ] بَيْنَ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ لِلْحَاجَةِ، وَيَعْتَقِدُوا أَنَّهُمْ فَاعِلُونَ لِلْمُحَرَّمِ، كَمَا رَأَيْنَا عَلَيْهِ أَكْثَرَ النَّاسِ، وَإِمَّا أَنْ يَتْرُكُوا ذَلِكَ وَيَتْرُكُوا تَنَاوُلَ الثِّمَارِ الدَّاخِلَةِ فِي هَذِهِ الْمُعَامَلَةِ فَيَدْخُلَ عَلَيْهِمْ مِنَ الضَّرَرِ [وَالِاضْطِرَارِ] مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ، وَإِنْ أَمْكَنَ أَنْ يَلْتَزِمَ ذَلِكَ وَاحِدٌ أَوِ اثْنَانِ، فَمَا يُمْكِنُ الْمُسْلِمِينَ الْتِزَامَ ذَلِكَ إِلَّا بِفَسَادِ الْأَمْوَالِ الَّذِي لَا تَأْتِي بِهِ شَرِيعَةٌ قَطُّ، فَضْلًا عَنْ شَرِيعَةٍ قَالَ اللَّهُ فِيهَا: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨] [الْحَجِّ: ٧٨]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥] [الْبَقَرَةِ: ١٨٥]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ﴾ [النساء: ٢٨] [النِّسَاءِ: ٢٨]، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ: " «إِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ» "، " «وَيَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا» "، " «لِيَعْلَمَ الْيَهُودُ أَنَّ فِي دِينِنَا سَعَةً» "، فَكُلُّ مَا لَا يَتِمُّ الْمَعَاشُ إِلَّا بِهِ فَتَحْرِيمُهُ حَرَجٌ، وَهُوَ مُنْتَفٍ شَرْعًا.
وَالْغَرَضُ مِنْ هَذَا: أَنَّ تَحْرِيمَ مِثْلِ هَذَا مِمَّا لَا يُمْكِنُ الْأُمَّةُ الْتِزَامَهُ قَطُّ، لِمَا فِيهِ مِنَ الْفَسَادِ الَّذِي لَا يُطَاقُ، فَعُلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ بِحَرَامٍ

1 / 204