166

Nurani Kaideler

القواعد النورانية الفقهية

Soruşturmacı

د أحمد بن محمد الخليل

Yayıncı

دار ابن الجوزي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1422 AH

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
وَهَذَا التَّفْصِيلُ فِي اخْتِلَافِ النَّاسِ فِي لَازِمِ الْمَذْهَبِ: هَلْ هُوَ مَذْهَبٌ أَوْ لَيْسَ بِمَذْهَبٍ؟ هُوَ أَجْوَدُ مِنْ إِطْلَاقِ أَحَدِهِمَا، فَمَا كَانَ مِنَ اللَّوَازِمِ يَرْضَاهُ الْقَائِلُ بَعْدَ وُضُوحِهِ لَهُ فَهُوَ قَوْلُهُ، وَمَا لَا يَرْضَاهُ فَلَيْسَ قَوْلَهُ، وَإِنْ كَانَ مُتَنَاقِضًا، وَهُوَ الْفَرْقُ بَيْنَ اللَّازِمِ الَّذِي يَجِبُ الْتِزَامُهُ مَعَ لُزُومِ اللَّازِمِ الَّذِي يَجِبُ تَرْكُ الْمَلْزُومِ لِلُزُومِهِ، فَإِذَا عَرَفَ هَذَا عَرَفَ الْفَرْقَ بَيْنَ الْوَاجِبِ مِنَ الْمَقَالَاتِ وَالْوَاقِعِ مِنْهَا، وَهَذَا مُتَوَجِّهٌ فِي اللَّوَازِمِ الَّتِي لَمْ يُصَرِّحْ هُوَ بِعَدَمِ لُزُومِهَا.
فَأَمَّا إِذَا نَفَى هُوَ اللُّزُومَ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُضَافَ إِلَيْهِ اللَّازِمُ بِحَالٍ، وَإِلَّا لَأُضِيفَ إِلَى كُلِّ عَالِمٍ مَا اعْتَقَدْنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَهُ، لِكَوْنِهِ مُلْتَزِمًا لِرِسَالَتِهِ، فَلَمَّا لَمْ يُضَفْ إِلَيْهِ مَا نَفَاهُ عَنِ الرَّسُولِ، وَإِنْ كَانَ لَازِمًا لَهُ: ظَهَرَ الْفَرْقُ بَيْنَ اللَّازِمِ الَّذِي لَمْ يَنْفِهِ، وَاللَّازِمِ الَّذِي نَفَاهُ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِهِ نَصَّ عَلَى الْحُكْمِ نَفْيُهُ لِلُزُومِ مَا يَلْزَمُهُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ عَنِ اجْتِهَادَيْنِ فِي وَقْتَيْنِ.
وَسَبَبُ الْفَرْقِ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَأَهْلِ الْأَهْوَاءِ - مَعَ وُجُودِ الِاخْتِلَافِ فِي قَوْلِ كُلٍّ مِنْهُمَا: - أَنَّ الْعَالِمَ قَدْ فَعَلَ مَا أُمِرَ بِهِ مِنْ حُسْنِ الْقَصْدِ وَالِاجْتِهَادِ، وَهُوَ مَأْمُورٌ فِي الظَّاهِرِ بِاعْتِقَادِ مَا قَامَ عِنْدَهُ دَلِيلُهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُطَابِقًا، لَكِنَّ اعْتِقَادًا لَيْسَ بِيَقِينِيٍّ، كَمَا يُؤْمَرُ الْحَاكِمُ بِتَصْدِيقِ الشَّاهِدَيْنِ ذَوِي الْعَدْلِ، وَإِنْ كَانَا فِي الْبَاطِنِ قَدْ أَخْطَآ أَوْ كَذَبَا، وَكَمَا يُؤْمَرُ الْمُفْتِي بِتَصْدِيقِ الْمُخْبِرِ الْعَدْلِ الضَّابِطِ، أَوْ بِاتِّبَاعِ الظَّاهِرِ، فَيَعْتَقِدُ مَا دَلَّ عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الِاعْتِقَادُ مُطَابِقًا، فَالِاعْتِقَادُ الْمَطْلُوبُ هُوَ الَّذِي يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ مِمَّا يُؤْمَرُ بِهِ الْعِبَادُ، وَإِنْ كَانَ قَدْ يَكُونُ غَيْرَ مُطَابِقٍ، وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا مَأْمُورِينَ فِي الْبَاطِنِ بِاعْتِقَادٍ غَيْرِ مُطَابِقٍ قَطُّ.
فَإِذَا اعْتَقَدَ الْعَالِمُ اعْتِقَادَيْنِ مُتَنَاقِضَيْنِ فِي قَضِيَّةٍ أَوْ قَضِيَّتَيْنِ مَعَ

1 / 186