162

Nurani Kaideler

القواعد النورانية الفقهية

Soruşturmacı

د أحمد بن محمد الخليل

Yayıncı

دار ابن الجوزي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1422 AH

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
عَلَى الْبَائِعِ سَقْيُ الثَّمَرَةِ، وَيَسْتَحِقُّ إِبْقَاءَهَا عَلَى الشَّجَرِ بِمُطْلَقِ الْعَقْدِ، وَلَوْ لَمْ يَسْتَحِقَّ الزِّيَادَةَ بِالْعَقْدِ لَمَا وَجَبَ عَلَى الْبَائِعِ مَا بِهِ تُؤْخَذُ، فَإِنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْبَائِعِ بِحُكْمِ الْبَيْعِ تَوْفِيَةُ الْمَبِيعِ الَّذِي أَوْجَبَهُ الْعَقْدُ، لَا مَا كَانَ مِنْ مُوجِبَاتِ الْمِلْكِ.
وَأَيْضًا: فَإِنَّ الرِّوَايَةَ اخْتَلَفَتْ عَنْ أحمد إِذَا بَدَا الصَّلَاحُ فِي حَدِيقَةٍ مِنَ الْحَدَائِقِ هَلْ يَجُوزُ بَيْعُ جَمِيعِهَا، أَمْ لَا يُبَاعُ إِلَّا مَا صَلَحَ مِنْهَا؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ:
أَشْهُرُهُمَا عَنْهُ: أَنَّهُ لَا يُبَاعُ إِلَّا مَا بَدَا صَلَاحُهُ، وَهِيَ اخْتِيَارُ قُدَمَاءِ أَصْحَابِهِ، كأبي بكر وابن شاقلا.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: يَكُونُ بُدُوُّ الصَّلَاحِ فِي الْبَعْضِ صَلَاحًا لِلْجَمِيعِ، وَهِيَ اخْتِيَارُ أَكْثَرِ أَصْحَابِهِ، كابن حامد وَالْقَاضِي وَمَنْ تَبِعَهُمَا.
ثُمَّ الْمَنْصُوصُ عَنْهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كَانَ فِي بُسْتَانٍ بَعْضُهُ بَالِغٌ، وَبَعْضُهُ غَيْرُ بَالِغٍ: بِيعَ إِذَا كَانَ الْأَغْلَبُ عَلَيْهِ الْبُلُوغَ، فَمِنْهُمْ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ صَلَاحِ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ، كَالْقَاضِي أَخِيرًا، وأبي حكيم النهرواني، وأبي البركات وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ قَصَرَ الْحُكْمَ بِمَا إِذَا غَلَبَ الصَّلَاحُ، وَمِنْهُمْ مَنْ سَوَّى بَيْنَ الصَّلَاحِ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ، كأبي الخطاب وَجَمَاعَاتٍ، وَهُوَ قَوْلُ مالك وَالشَّافِعِيِّ والليث، وَزَادَ مالك فَقَالَ: يَكُونُ صَلَاحًا لِمَا جَاوَرَهُ مِنَ الْأَقْرِحَةِ، وَحَكَوْا ذَلِكَ رِوَايَةً عَنْ أحمد.
وَاخْتَلَفَ هَؤُلَاءِ: هَلْ يَكُونُ صَلَاحُ النَّوْعِ - كَالْبَرْنِيِّ مِنَ الرُّطَبِ - صَلَاحًا لِسَائِرِ أَنْوَاعِ الرُّطَبِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وأحمد.
أَحَدُهُمَا: الْمَنْعُ، وَهُوَ قَوْلُ الْقَاضِي وابن عقيل وأبي محمد.

1 / 182