105

Nurani Kaideler

القواعد النورانية الفقهية

Soruşturmacı

د أحمد بن محمد الخليل

Yayıncı

دار ابن الجوزي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1422 AH

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: " «مَا زَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْنُتُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا " جَاءَ لَفْظُهُ مُفَسَّرًا: " أَنَّهُ مَا زَالَ يَقْنُتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ» ".
وَالْمُرَادُ هُنَا بِالْقُنُوتِ: طُولُ الْقِيَامِ، لَا الدُّعَاءُ، كَذَلِكَ جَاءَ مُفَسَّرًا.
وَيُبَيِّنُهُ مَا جَاءَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: " «قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ؟ قَالَ: نَعَمْ، بَعْدَ الرُّكُوعِ يَسِيرًا» "، فَأَخْبَرَ أَنَّ قُنُوتَهُ كَانَ سِرًّا وَكَانَ بَعْدَ الرُّكُوعِ، فَلَمَّا كَانَ لَفْظُ الْقُنُوتِ هُوَ إِدَامَةَ الطَّاعَةِ، سُمِّيَ كُلُّ تَطْوِيلٍ فِي قِيَامٍ أَوْ رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ، قُنُوتًا، كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿أَمْ مَنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا﴾ [الزمر: ٩] وَلِهَذَا لِمَا سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ ﵁ عَنِ الْقُنُوتِ الرَّاتِبِ قَالَ: " مَا سَمِعْنَا وَلَا رَأَيْنَا " وَهَذَا قَوْلٌ.
وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: بَلِ الْقُنُوتُ سُنَّةٌ رَاتِبَةٌ، حَيْثُ قَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَنَتَ، وَرُوِيَ عَنْهُ «أَنَّهُ مَا زَالَ يَقْنُتُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا»، وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ.
ثُمَّ مِنْ هَؤُلَاءِ مَنِ اسْتَحَبَّهُ فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ لِمَا صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَنَتَ فِيهِنَّ، وَجَاءَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ فِي الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ

1 / 125