392

Major Jurisprudential Rules and Their Derivatives

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Yayıncı

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1419 AH

Yayın Yeri

الرياض

بألفاظ أو تعابير جديدة فشا استعمالها بينهم فإنه يقع بها الطلاق ولو كانت في أصل اللغة لا تقتضي الوقوع كلفظ ((عليَّ الطلاق)) الذي يستعمله بعض الناس في هذا الزمان عند إرادة التطليق لأنه لما شاع استعماله صار نظير قوله لامرأته ((أنت طالق)) أو قوله طلقت امرأتي(١).

وكما للعرف اللفظي هذه المنزلة فإن العرف العملي في ميدان الأفعال العادية والمعاملات المدنية له السلطان المطلق والسيادة التامة في فرض الأحكام وتحديد الالتزامات وتقييد آثار العقود على وفق المتعارف، والأمثلة على سلطان عرف الأفعال العادية وتأثيرها في أحكام التصرفات والعقود في الفقه الإسلامي كثيرة: فمثلاً: لو وكل إنسان وكيلاً بشراء لحم أو خبز أو ثوب مثلاً تقيد عقد الوكالة بنوع اللحم أو الخبز المعتاد أكله وبالثوب المعتاد لبسه؛ فلو اشترى له نوعاً آخر غير معتاد لا يسري الشراء على الموكل بل يلتزم به الوكيل(٢). ولكن ما علة جعل استعمال الناس حجة فيما سبق يجب العمل بها؟ نقول: إن اعتبار الاستعمال حجة يعمل بها؛ لأن الاستعمال يعد حجة في حق العموم والإجماع العمومي الشرعي حجة يعمل بها لاستحالة تواطؤ ذلك الجمع على الكذب والضلال))(٣).

(١) المدخل الفقهي العام جـ ٨٥٥/٣، ٨٥٦.

(٢) المدخل الفقهي العام جـ٨٥٩/٢.

(٣) الوجيز للبورنو ص١٦٨.

392

Major Jurisprudential Rules and Their Derivatives | Usul