يكون لكل فرد تشريع خاص به بخلاف الضرورة فإنها نادرة وقاسرة(١).
٦ - شروط الحاجة:
للعمل بمقتضى الحاجة شروط إليك بيانها:
١ - أن لا يعود اعتبارها على الأصل بالإبطال(٢). فالضروريات أعلى رتب المقاصد وتعتبر أصلاً لما عداها من الحاجيات والتحسينيات التي تعتبر مكملة للأصل ومن شرط اعتبار الأدنى أن لا يعود على الأصل بالإبطال؛ فأصل البيع مثلاً ضروري ومنع الغرر والجهالة مكمل فلو اشترط نفي الغرر جملة لانحسم باب البيع. والجهاد مع ولاة الجور قال العلماء بجوازه مع أن الجهاد ضروري والوالي فيه ضروري والعدالة في الوالي مكملة للضرورة والمكمل إذا عاد على الأصل بالإبطال لم يعتبر؛ ولذلك جاء الأمر بالجهاد مع ولاة الجور عن النبي ﷺ حيث قال:
«الجهاد واجب عليكم مع كل أمير براً كان أو فاجراً»(٣).
ومثله جارٍ في الاطلاع على العورات للمداواة والصلاة خلف ولاة السوء وهكذا.
٢ - أن تكون الحاجة قائمة لا منتظرة:
بأن يكون سبب الحاجة موجوداً فعلاً وليس منتظراً فالسفر مثلاً
(١) المدخل الفقهي العام المرجع السابق.
(٢) الموسوعة الفقهية ج٢٥٢/١٦ والموافقات جـ١٣/٢، ١٤، ١٥، ١٦.
(٣) سنن أبي داود جـ٣/ ٤٠.