258

Major Jurisprudential Rules and Their Derivatives

القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها

Yayıncı

دار بلنسية للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1419 AH

Yayın Yeri

الرياض

إباحة تناول الميتة، ومنها أحاديث في إباحة التناول من ثمار البساتين، ومنها أحاديث في الدفاع عن النفس ونحوه.

وأما الحديثان الواردان في إباحة الميتة فهما:

الأول: عن أبي واقد الليثي قال: قلت يا رسول الله إنا بأرض تصيبنا مخمصة، فما يحل لنا من الميتة فقال: ((إذا لم تصطبحوا ولم تغتبقوا، ولم تحتفئوا بها بقلاً، فشأنكم بها))(١).

ومعنى الحديث ((إذا لم تجدوا أَلْبِنَةً - تشربونها أول النهار - أو شراباً تغتبقونه - أي تشربونه آخر النهار - ولم تجدوا بعد ذلك بقلة تأكلونها حَلَّتْ لكم الميتة))(٢).

الثاني: عن جابر بن سَمُرة أن أهل بيت كانوا بالحَرَّة محتاجين، قال: فماتت عندهم ناقة لهم، أو لغيرهم؛ فرخص لهم رسول الله ﷺ في أكلها قال فَعَصَمَتْهُمْ بَقِيَّة شِتَائِهِم أَوْ سَنَّتِهِم .. ))(٣).

ومن الأحاديث المروية في إباحة مال الغير حال الضرورة:

ما رواه الترمذي وأبوداود والنسائي وابن ماجه من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن النبي ﷺ سئل عن الثمر المعلق؟ فقال: ((من أصاب بفيه من ذي حاجة غيرَ متَّخذٍ خُبْنةٌ(٤)

(١) رواه أحمد في مسنده جـ٥/٢١٨.

(٢) الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني للبنا جـ١٧/٨٣ ط ونشر دار الحديث بالقاهرة.

(٣) رواه أحمد في مسنده انظر جـ١٧، ص١٢ من الفتح الرباني.

(٤) الخبنة: معطف الأزار وطرف الثوب: أي لا يأخذ منه في ثوبه. يقال أخبن الرجل إذا خبأ شيئاً في خُبنة ثوبه أو سراويله. النهاية لابن الأثير جـ٢/٩.

258