سبباً للتسهیل»
والمعنى الشرعي الاصطلاحي لها: ((أن الأحكام التي ينشأ عن تطبيقها حرج على المكلف ومشقة في نفسه أو ماله فالشريعة تخففها بما يقع تحت قدرة المكلف دون عسر أو إحراج))(١).
ويفهم منها: ((أن المشقة التي قد يجدها المكلف في تنفيذ الحكم الشرعي سبب شرعي صحيح للتخفيف منه بوجه ما))(٢)؛ لأن في المشقات إحراجاً، والحرج مدفوع عن المكلف بنصوص الشريعة(٣).
٤ - الأدلة الشرعية على هذه القاعدة:
دل على هذه القاعدة وعلى بعض القواعد الفرعية الأخرى - التي هي امتداد لهذه القاعدة الجليلة - نصوص من الذكر الحكيم، وأحاديث النبي ﷺ وعمومات الشريعة النافية للحرج، ومشروعية الرخص، والإجماع على عدم التكليف بالشاق والإعنات فيه.
وقد تواردت هذه النصوص على رفع الحرج على أن التيسير والتخفيف من أسمى مقاصد الشرع الحنيف.
أ - الأدلة من القرآن الكريم:
فمن الكتاب العزيز قال تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾.
(١) الوجيز ص ١٣٠.
(٢) ضوابط المصلحة في الشريعة الإسلامية، د/ محمد سعيد البوطي ص٢٧٧ ط الرابعة ١٤٠٢ هـ.
(٣) المدخل الفقهي العام للزرقاء جـ١/٢ فقرة ٥٩٨.