351

القواعد الفقهية: مفهومها، ونشأتها، وتطورها، ودراسة مؤلفاتها أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

القواعد الفقهية: مفهومها، ونشأتها، وتطورها، ودراسة مؤلفاتها أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Yayıncı

دار القلم

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

1414 AH

Yayın Yeri

دمشق

Bölgeler
Hindistan

التمهيد

القواعد الفقهية وتقسيماتها

إذا أنعمنا النظر في القواعد الفقهية المتداولة في مصادر الفقه الإِسلامي، وجدنا أنها تنقسم إلى عدَّة أقسام باعتبار أهميتها في الفقه وشمولها لمسائله، فيمكن أن نرتبها حسب الأقسام التالية :

١ - القواعد الفقهية، التي تقوم بمثابة أركان الفقه الإسلامي، وتتخرَّج عليها فروع فقهية كثيرة بحيث لا يأتي عليها الإِحصاء. وهي القواعد الخمس المشهورة:

(١) الأمور بمقاصدها.

(٢) المَشَقَّةُ تَجْلِبُ التَّيْسِير.

(٣) الضَّرَرُ يُزال.

(٤) العَادَةُ مُحَكَّمَةٌ.

(٥) اليَقِينُ لا يزول بالشَّكّ.

٢ - القواعد الفقهية المُسلَّم بها في المذاهب الفقهية الشهيرة، لكنها أقلّ اتّساعاً للفروع من القواعد التي سلف ذكرها.

من أمثلة هذا القسم: معظم القواعد التي تناولتها مجلة الأحكام العدلية.

٣ - قواعد مذهبية تتفق مع مذهب دون مذهب آخر، نشأت عن تعليل بعض الأحكام الفقهية، على سبيل المثال: القاعدة المذكورة في مصادر الفقه الحنفي بعنوان: ((الأجْر والضَّمان لا يجتمعان))، فإنها لا تتمشى مع مذهب جمهور الفقهاء، وكذلك قاعدة: ((الرُّخَصُ لا تُنَاطُ بالمعاصي)) كما ذكرها السيوطي(١)

(١) الأشباه والنظائر: ص ١٤٧.

351