336

القواعد الفقهية: المبادئ، المقومات، المصادر، الدليلية، التطور

القواعد الفقهية: المبادئ، المقومات، المصادر، الدليلية، التطور

Yayıncı

مكتبة الرشد وشركة الرياض

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1418 AH

Yayın Yeri

الرياض

والعربيّة وتفريع الأحكام عليها في المؤلّفات. وظهرت مناهج واضحة في عرض المادة العلميّة، وتصنيفها، وفي صقل بعض القواعد وإيجاز صياغتها. ومن الممكن أن نحدّد بعض الملامح فيما يأتي:

١ - تَطوَّر منهج عرض القواعد والضوابط الفقهية. ففي بداية هذا القرن وحتى منتصفه لم يكن لكتب القواعد منهج ترتيب معيّن كما في الأشباه والنظائر لابن الوكيل (ت ٧١٦ هـ) ثم اتخذت لها فيما بعد، مناهج خاصة في الترتيب والتنظيم.

٢ - تحددت في النصف الثاني من هذا القرن، ثلاثة مناهج لتنظيم القواعد وترتيبها وهي:

أ - ترتيب القواعد والضوابط وفق ترتيب الموضوعات الفقهيّة. كما هو الشأن في كتاب القواعد للمقّري (ت ٧٥٨ هـ)، إذ بدأ بالطهارة، ثم الصلاة، ثم سائر الأبواب الفقهيّة، وفق ترتيبها في كتب الفقه، وكما هو الشأن في كتاب ((تقرير القواعد وتحرير الفوائد)) لابن رجب (ت ٧٩٥ هـ)، أيضًا.

ب - ترتيب القواعد والضوابط وفق عمومها وخصوصها، وموضوعها، أيضًا، كما هو الشأن في كتاب ((المجموع المذهب)) للعلائي (ت ٧٦١ هـ)، و((الأشباه والنظائر)) لابن السبكي (ت ٧٧١ هـ)، و((القواعد والفوائد في الفقه والأصول والعربية)) لأبي عبد الله محمد بن مكيّ العاملي (ت ٧٨٦ هـ).

ج - ترتيب القواعد وفق الترتيب الهجائي لحروف المعجم، وهذه هي الطريقة التي اتّبعها وابتكرها الزركشي (ت ٧٩٤ هـ) في كتابه ((المنثور)).

أمّا القرن التاسع فقد كانت المؤلفات فيه عيالاً على مؤلفات القرن السابق، فهي لا تعدو أن تكون تكرارًا لما تقدّمها من أعمال، وربّما وجدنا فيها تحريراً لبعض القواعد، أو ذكر فروع إضافية، أو استدلالاً معيّنًا، فالابتكار فيها محدود، وسمة التقليد عليها ظاهرة.

ومن أهمّ الكتب المؤلّفة في هذا القرن:

١ - ((الأشباه والنظائر))، لعمر بن علي الشافعي المعروف بابن الملقن،

336