Jurisprudential Rules
القواعد الفقهية
Soruşturmacı
مهدي المهريزي ومحمد حسين الدرايتي
Yayıncı
نشر الهادی
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
1419 AH
Yayın Yeri
قم
وبعد، إن قبل باختصاصه بالنسبة إلى نفسه، فهل مطلق بالنسبة إلى ماله أو عليه أو مخصوص نفوذ إقراره بما عليه، لا بماله؟ والإنصاف أن كلمات الفقهاء وعباراتهم في هذا المقام مختلفة جدا، والذي يظهر من مجموع كلماتهم وعباراتهم في مختلف أبواب الفقه أنه لا اختصاص له بخصوص الآثار التي له بالنسبة إلى نفسه، وتكون عليه لا له حتى يكون مفاد هذه القاعدة مفاد قاعدة (إقرار العقلاء على أنفسهم نافذ، أو جائز) فإنهم متفقون على سماع إقرار الولي الإجباري فيما يملكه ولو كان على ضرر المولى عليه.
ثم إن ما ذكرنا - من نفوذ إقراره حتى وإن كان بالنسبة إلى ضرر الغير - هو فيما إذا كان ذلك الأثر الذي ضرر على الغير أثرا لنفس فعله، من دون مدخلية فعل شخص آخر في ترتيب ذلك الأثر، وإلا فهو مالك لإقرار فعل نفسه الذي يملكه، لا لفعل غيره.
فإذا كان موضوع الأثر.
مركبا من فعل نفسه وفعل غيره، فيإقراره لفعل نفسه لا يثبت الأثر ومما ذكرنا ظهر الفرق بين العقود والايقاعات، فإذا كان مالكا لإ يقاع كطلاق أو عتق أو غيرهما، فبإقراره يثبت وقوع ذلك الإيقاع.
وأما إن كان مالكا لعقد من بيع أو هبة أو اجارة أو غير ذلك من العقود، فبإقراره لصدور ذلك العنوان لا يثبت ذلك العنوان بالنسبة إلى الجزء الآخر الذي يملكه غيره.
الجهة الخامسة في أن نفوذ إقراره بالنسبة إلى فعل يملكه شرعا مشروط بأن يكون مالكا حال الإقرار وفي زمانه، أو يكفي كونه مالكا في زمان وقوع الفعل ولو لم يكن مالكا لذلك الفعل في زمان الاقرار؟ مثلا بعد أن بلغ الصبي يقر من كان وليا عليه بأنه باع ماله الفلاني بكذا، أو اشترى له بكذا في الزمن الذي كان وليا عليه، أو بعد انقضاء العدة يقر بالرجوع في زمان العدة وهكذا في سائر الموارد مما يشاكل هذين المثلين.
والفروع الفقهية المترتبة على هذا الأمر كثيرة، ويترتب عليها نتائج مهمة، مثلا يقر وكيل شخص بعد عزله بصدور أفعال فيها ضرر على موكله، حين وكالته عنه في تلك الأفعال، وكذلك مثلا يقر ولي البنت بعد كبرها وصيرورتها مالكة أمرها بتزويجها من شخص معين في حال صغرها وكونها مولى عليها.
ومرجع هذه الجهة الخامسة إلى أنه هل المراد من معقد الإجماع في هذه المسألة هو مالكيته للفعل على تقدير وجوده - بمعنى أنه لو فرضنا كونه صادقًا في إقراره هذا، كان صدور الفعل عن سلطنة شرعية عليه - أو أن المراد من مالكيته لهذا الفعل الذي أقر بصدوره عنه هو أنه لو لم يكن صادرا إلى حين الاقرار تكون له السلطنة في تلك الحال على إيجاده؟ فبناء على احتمال الأول يكفي كونه مالكا حين وقوع الفعل الذي يدعي وقوعه في ذلك الحين، وأما بناء على احتمال الثاني فلابد من كونه مالكا وقادرا وسلطانا على إيجاد الفعل حال إقراره ولا شك في أن المتيقن من مورد انعقاد الإجماع - على تقدير تحققه كما رجحنا ذلك - هو الاحتمال الثاني.
وأما الأول فلا مجال لإثباته بالإجماع وليس دليل لفظي من آية، أو رواية معتبرة حتى يتمسك بإطلاقها.
نعم ربما يتوهم جريان استصحاب بقاء السلطنة التي كانت له حال وقوع الفعل الذي يقر بوقوعه - في الزمان المتقدم وفي ذلك الزمان ولكن أنت خبير بأن موضوع تلك السلطنة المتيقنة هو القادر والمالك لإيجاد الفعل في زمان إقراره، والموضوع بهذا المعنى تبدل يقينا، لأنه في المقام ليس قادرا شرعا على إيجاد ذلك الفعل حال الإقرار، كما هو المفروض.
ولا يتوهم أن مالكية إيجاد الفعل شرعا في القضية المتيقنة، وعدمها في المشكوكة
ليست من مقومات الموضوع في نظر العرف، فوحدة القضيتين بحسب الموضوع - التي شرط في جريان الاستصحاب - محفوظة عرفا. وقد حقق في محله أن المناط في الاتحاد بين القضيتين هو النظر العرفي وذلك من جهة أن العرف بمناسبة الحكم والموضوع يرون القدرة على إيجاد الفعل شرعا حال إقراره وفي زمانه من مقومات موضوع السلطنة على الإقرار بوقوعه، فلا يبقى مجال لجريان هذا الاستصحاب.
فالنتيجة: أن هذه القاعدة لا تجري، ولا يكون إقراره نافذا إلا فيما إذا كان قادرا لإيجاد الفعل حال إقراره فبناء على هذا لا ينفذ إقراره على الموكل بعد عزله أو انعزاله ولو كان زمان وقوع الفعل الذي أقربه قبل عزله أو انعزاله، وكذا في سائر الفروع وباقي المقامات، كما لو أقر بالرجوع في العدة بعد انقضائها، أو أقر الولي بعقد الصغيرة في صغرها بعد بلوغها، وصيرورتها مالكة أمرها.
Bilinmeyen sayfa